فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 2308

قال الرافعي: (وهو أشبه بكلام الشافعي) [1] .

ولكن الذي اختاره الشيخ أبو حامد والشيخ أبو إسحاق وأبو حاتم القزويني أنَّ أَقَل ما تثبت به الاستفاضة اثنان، وإليه ميل إمام الحرمين.

وقولي: (إنْ شَاعَ عَنْ أَصْلٍ) هذا متضمن لتعريف هذا النوع وهو"المشهور"بأنه: الشائع عن أصل. أي: الشائع بين الناس لكن بشرط أن يكون عن أصل؛ فخرج ما شاع لا عن أصلٍ يُرجَع إليه، فإنه مقطوع بكذبه.

وقولي: (والْمَذْكُورُ أَقَلُّهُ اثْنَانِ) أي: هذا الذي يسمى"المشهور"و"المستفيض"أقله اثنان، وقيل: عدد يمتنع تواطؤهم على الكذب. وقد سبق تقرير القولين وتعيين قائلهما.

وقال الآمدي: (هو ما نقله جماعة تزيد على الثلاثة والأربعة) [2] .

وقيل: المستفيض ما تلقته الأُمة بالقبول. وعن الأستاذ أنه ما اشتهر عن أئمة الحديث. فلتضم هذه الأقوال إلى ما سبق.

تنبيه:

قد عُلم من دخوله - على المرجَّح - تحت الآحاد أنه يفيد الظن كما سيأتي، لكن الظن فيه أوكد من غيره. ومَن سَوَّى بينه وبين"المتواتر"أو قال: إنه أعلى منه، فهو مفيد عنده القطع، وكذا مَن يشترط استحالة الكذب في رواته، والله أعلم.

وقولي: (وَقَوْلُ الْوَاحِدِ) إلى آخِره وبعده:

(1) العزيز شرح الوجيز (13/ 69) .

(2) الإحكام للآمدي (2/ 48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت