فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 2308

تحريمه ليس قطعيًّا حتى لا يُعتبر ظنُّه معه؛ فتحقق بذلك أن المدار على الملَكَة المانعة كما سبق تقريره.

نعم، حكى في"المحصول"الاتفاق في المظنون على القبول.

قال الهندي: (والأظهر ثبوت الخلاف فيه، كما في الشهادة؛ إذْ لا فَرق بينهما فيما يتعلق بالعدالة) [1] .

أما مَن يُقْدِم جاهلًا بالحرمة أو الحل فذلك من تفاريع الفقه؛ ولذلك لم أتعرض لهذه المسألة في النَّظم، والله أعلم.

ص:

293 ثُمَّ طَرِيقُ الْعِلْمِ بِالْعَدَالَهْ. . . سَمْعٌ كصَحْبٍ لَهُمُ جَلَالَهْ

الشرح:

أي: ما سبق من شروط الراوي منه ما هو ظاهر يُطَّلع عليه بسهولة، كالبلوغ والعقل والإسلام، ومنه ما هو خفي لا يُطَّلع عليه إلا بعُسر، وهو العدالة. وقد ذكر في طريق معرفتها أمور:

الأول: السمع من الكتاب والسُّنة، وذلك كالصحابة - رضي الله عنهم -، فإن عدالتهم دل عليها قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110] ، وقوله تعالى: {جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143] ، فهُم المخاطَبون حقيقة بهذا الخطاب الشفاهي حتى نقل بعضهم اتفاق المفسرين على أن الصحابة هم المراد من هاتين الآيتين.

(1) نهاية الوصول (7/ 2881) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت