فهرس الكتاب
وممن وافق القفال على إحالة ترجمة القرآن ابنُ فارس في"فقه العربية"، وأوضح الدلالة على ذلك [1] .
ومثل ترجمة القرآن ترجمة الدعاء غير المأثور إذا اخترعه وأتى به في الصلاة بالعجمية، فيمتنع قطعًا كما قاله إمام الحرمين.
الثاني: ما يجوز [قطعًا] [2] للقادر والعاجز، كالبيع والخلع والطلاق ونحوها، ويكون صريحًا في [الأصح] [3] .
والثالث: ما يمتنع -على الأصح- للقادر دون العاجز، كالأذان وتكبيرة الإحرام والتشهد؛ لِمَا فيه من معنى التعبد، وكذا مأثور الدعاء والذكر في الصلاة والسلام وخطبة الجمعة.
الرابع: ما يجوز -على الأصح- للقادر والعاجز (كالنكاح والرجعة واللعان، وكذا الإسلام) ، وما يجوز للعاجز دُون القادر (كتكبيرة الإحرام) .
القسم الثاني:
التعبير باللفظ العربي بمعناه من العربي، وهو أيضا أربعة أضرب:
-ما يمتنع قطعًا: كاللفظ المتعبَّد به، وكقول القاضي: قُل:"بالله"، فيقول:"بالرحمن"، فإنه لا يقع الموقع، حتى لو صَمم جُعل ناكلًا. فلو أَبدَل الحرف فقال: قُل:"بالله"، فقال:"والله"أو"تالله"، ففي الحكم بِنكوله وجهان، ولو أُكرِه على الطلاق بِ"طلقتُ"، فقال:
(1) الصاحبي في فقه اللغة العربية (ص 33) ، ط: دار الكتب العلمية، تحقيق: أحمد حسن.
(2) في (ز) : مطلقا.
(3) في (ز، ض) : الأول.