فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 2308

فكانت مأخوذة عن أبي هريرة؛ لِمَا بينهما مِن الوصلة والصهارة [1] ؛ فصار إرساله كإسناده عنه. ومذهب الشافعي في الجديد أنَ مرسَل سعيد وغيره ليس بحجة، وإنما قال: مرسَل سعيد عندنا حسن بهذه الأمور التي وصفناها) [2] .

يشير بذلك إلى العواضد التي قَدَّمها وسيأتي بيانها، قال: (استئناشا بإرساله، واعتمادًا على ما قارَنَه مِن الدليل؛ فيصير"المرسَل"مع ما قارنه حُجة) [3] . انتهى

فظاهره أنَّ الجديد الاحتياج للعاضد، وهو خِلاف ما حكاه ابن الصلاح عنه من كونه لا يحتاج بخلاف مرسل غيره.

أنعم، [4] ، هو ظاهر نَص الشافعي في"الرهن الصغير"، فإنه لَمَّا قيل له: فكيف قَبلتم عن ابن المسيب منقطعًا ولم تقبلوه عن غيره؛:

(قُلنا: لا نحفظ أن ابن المسيب روى منقطعًا إلَّا وُجد ما يدل على [مسنده] [5] ، ولا نَأْثرُ روى عن أحد فيما عرفناه عنه إلَّا ثقة معروفا، فمَن كان مِثل حاله، قَبلنا منقطعه) [6] .

قال: (ورأينا غيره يُسمِّي المجهول ويُسمي مَن رُغبَ عن الرواية عنه، ويرسل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ويرسل عمن لم يَلْحَق من الصحابة المستنكَر الذي لا يوجد له شيء [يرده] [7] ، ففرقنا

(1) قال الماوردي في (الحاوي الكبير، 5/ 158) : (إنَّ سَعِيدًا كَانَ صِهْرَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى ابْنَتِهِ) .

(2) الحاوي الكبير (5/ 158) .

(3) الحاوي الكبير (5/ 158) .

(4) كذا في (ز، ق، ظ، ت) ، لكن في (ص، ض، ش) : بل.

(5) كذا في (ز، ق، ش) . وفي سائر النُّسخ: سنده.

(6) الأم (3/ 192) .

(7) كذا في جميع النُّسخ. واللفظ في (الأُم، 3/ 188) : يسدده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت