فهرس الكتاب
"التقريب"وإمامُ الحرمين في"التلخيص".
قال القاضي: والصحيح عندنا أنه إن كان المعنى المنقول بحيث تعتور عليه العبارات المختلفة فلا نجعل نقله ذلك كقوله - صلى الله عليه وسلم -، وإلَّا فلا.
ثم هل يحمل ذلك على أمر العموم ونهيهم؛ أو على خصوص؛ أو [يُوقف] [1] ؛ اختار القاضي الوقف. قال ابن القشيري: جرى فيه على معتقده في الوقف.
الثاني: من أمثلة القسم الأول وهو البني للمفعول:
"أُمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة" [2] . رواه البخاري وغيره عن أنس.
وقول أم عطية - رضي الله عنهما:"أُمرنا أن نخرج في العيدين الحيَّض وذوات الخدور، وأُمر الحيضُ أن يعتزلن مصلى المسلمين" [3] .
وقولها أيضًا:"نُهينا عن اتِّباع الجنائز ولم يُعزم علينا" [4] . وكلاهما في الصحيحين.
وفي حديث زيد بن ثابت في"النسائي":"أُمروا أن يُسبحوا دُبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين" [5] .
وفي"مسلم"عن عائشة:"أُمروا أن يستغفروا لأصحاب محمد، فسبوهم" [6] .
(1) كذا في (ز، ظ) . لكن في (ص) : توقف.
(2) صحيح البخاري (رقم: 578) ، صحيح مسلم (378) .
(3) صحيح البخاري (رقم: 344) ، صحيح مسلم (رقم: 890) .
(4) صحيح البخاري (رقم: 1219) ، صحيح مسلم (رقم: 938) .
(5) سنن النسائي (رقم: 1350) . وقال الألباني: صحيح. (صحيح النسائي: 1349) . وفي: مسند أحمد (21640) ، سنن الترمذي (3413) وغير هما، بلفظ:"أُمِرْنَا".
(6) صحيح مسلم (رقم: 3022) .