فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 2308

بالأظافير" [1] . قال الحاكم: هذا يتوهمه مَن ليس مِن أهل الصنعة مُسنَدًا -أيْ مرفوعا- لِذِكْر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه، وليس بمسنَد، بل موقوف."

وذكر الخطيب نحوه.

قال (أَعْني ابن الصلاح) : لكنه مرفوع، بل أَوْلى مما سبق؛ لكونه أحرى باطِّلاعه - صلى الله عليه وسلم - عليه، ولعل الحاكم -وهو ممن يرى بأنَّ ما سبق مرفوعًا- إنما قال ذلك هنا نَفْيًا لكونه مرفوعًا لفظًا، بل هو مرفوع عنده معنًى.

هذا معنى كلام ابن الصلاح.

ونقل النووي [أوائل] [2] "شرح مسلم"في فصوله المفرقة عن جماعات في أصل المسألة أنه إنْ كان ذلك الفعل لا يخفَى غالبًا، كان مرفوعًا، وإلا كان موقوفًا، كقول بعض الأنصار:"كنا نجامع، فنكسل ولا نغتسل". قال: وبه قطع الشيخ أبو إسحاق الشيرازي من الشافعية.

واختار القرطبي أيضًا هذا التفصيل، ومثّل الشرع المستقر الذي لا يخفى بقول أبي سعيد:"كنا نخرج صدقة الفطر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير" [3] الحديث، ومثّل ما يمكن خفاؤه بحديث رافع بن خديج:"كنا نخابر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى روى لنا بعض عمومتي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ذلك" [4] .

وقال في القطعة التي له على"البخاري": إنَّ ظاهر كلام كثير من المحدثين والفقهاء أنه

(1) المدخل إلى السنن الكبرى (ص 381، رقم: 659) .

(2) في (ز) : في أوائل.

(3) صحيح مسلم (رقم: 985) .

(4) سنن أبي داود (رقم: 3395) ، وبنحوه في سنن ابن ماجه (رقم: 2450) . قال الألباني: صحيح. (صحيح أبي داود: 3395) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت