فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 2308

الرابع [1] : مِن أمثلة المسألة: ما رواه البخاري في رفع الصوت بالذكر عن عمرو - يعني ابن دينار - عن أبي معبد مولى ابن عباس، عن ابن عباس، فإن الشافعي ثُم مُسْلمًا قالا: إنَّ الحديث معلول بأنَّ أبا معبد أنكر تحديثه عَمرًا بذلك. قال الشافعي: وكأنه نَسيَ.

ومنها: ما في سؤالات الآجُري لأبي داود: سمعتُ أبا داود يقول: قال ابن المبارك: كابرني روح بن شيبان مكابرة، حدَّثني بحديث، ثم قال: لم أُحدثك.

المسألة الثانية:

إذا لم ينكِر الشيخ وإنما شك أو ظن أنه لم يحدِّث فرعَه أو قال: (لا أدري صحة ما عزاه إلَيَّ) والراوي ثقة جازم بذلك، فالأكثر على قبوله والعمل به.

وإليه أشرتُ بقولي: (فَإذَا مَا ظَنَّا أَوْ شَكَّ فَهْوَ لِلْقَبُولِ أَدْنَى) أي: أقرب للقبول من الذي سبق في إنكار الشيخ، وعلى هذا أصحابنا ومحمد بن الحسن.

قال القاضي: وهو مذهب أكثر العلماء والفقهاء مِن أصحاب مالك والشافعي وأبي حنيفة. وقال سليم: إنه قول أصحاب الحديث بأسْرهم وبعض الحنفية.

قال ابن القشيري: وهو ما اختاره القاضي، وادَّعاه مذهب الشافعي.

كما روى ربيعة عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بالشاهد واليمين" [2] . ثم قال سهيل: لا أدري. ثم صار بعد ذلك يقول: حَدَّثني ربيعة عني

(1) التنبيه الرابع كُله ليس في (ز) .

(2) صحيح ابن حبان (رقم: 5073) ، السنن الكبرى للبيهقي (رقم: 20431) . قال الألباني: صحيح. (التعليقات الحسان: 5050) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت