فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 2308

جرذان". فَذِكْر الموضع لا يتعلق به حُكم شرعي. قال البكري في"المعجم": الجرذان أيْ: بجيم ثم راء ثم ذال معجمة على لفظ جمع"جُرْذ"موضع بالشام معروف. لكن هذا لا يناسب تفسير الواقع في الحديث إلا بتأويل."

السادس: عكسه، وهو القبول إذا رجعت الزيادة إلى لفظ لا يتضمن حُكمًا زائدًا.

حكاه ابن القشيري.

السابع: تُقبل الزيادة إن كانت باللفظ دُون المعنى. حكاه القاضي في"التقريب".

الثامن: إنِ اشتهر بنقل الزيادات منفردًا بها، لم تُقبل، وإلا قُبل. نقله الأبياري في"شرح البرهان".

التاسع: لا يُقبل إن كان الساكت عنها أحفظ وأكثر ممن رواها، ونُقل عن نَص الشافعي في"الأم"في مسألة"إعتاق الشريك"في الكلام على زيادة مالك وأتباعه في حديث:"وإلا فقد عتق منه ما عتق" [1] ، إذْ قال الشافعي: (إنما يُغلط الرجُل بخلاف مَن هو أحفظ منه أو

= جاء في (تاريخ دمشق، 36/ 413) : (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَ وَاقِفًا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَوَقَصَتْ بِهِ دَابَّتُهُ أَوْ رَاحِلَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"غَسِّلُوهُ وَكَفِّنُوهُ، وَلا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ أَوْ رَأْسَهُ؛ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا".. ، قَالَ غَيْرُ هُشَيْمٍ: فَوَقَصَتْ بِهِ نَاقَتُهُ فِي أَخَاقِيقَ جُرْذَانِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِنَّمَا هُوَ"لَخَاقِيقُ"وَاحِدُهَا"لُخْقُوق"، وَهِيَ شُقُوقُ الأَرْضِ) .

وانظر: غريب الحديث (1/ 95) لأبي عبيد القاسم بن سلام.

وذكر الأزهري في (تهذيب اللغة، 6/ 286) كلام أبي عبيد ثم قال: (قلتُ: وَقَالَ غَيره:"الأَخاقيق"صَحِيحَة كَمَا جَاءَ فِي الحدِيث، وَاحِدهَا"أُخْقوق"مثل أُخدُود، وأَخَاديد. و"الخَقّ"و"الخدّ": الشّقُّ فِي الأَرْض) .

(1) صحيح البخاري (رقم: 2359) ، صحيح مسلم (رقم: 1501)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت