فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 2308

غيرهم.

كذا قرر ابن السمعاني السؤال والجواب، وهو حَسَن.

قولنا في التر جمة: (فَهْم المعنى) هو مَفْعَلٌ مِن"عَنيتُ كذا"أيْ: قصدتُه، فالمراد به المصدر منه، ثم المراد بالمصدر المفعول، كالصيد بمعنى المصيد. و"عَنَى"يتعدى لمفعولين ثانيهما بالجارِّ، تقول: عَنيتُ زيدًا بكذا.

قال أبو علي:"المعنى": هو القصد إلى ما يُقصَد إليه. وقال الخليل: معنى كل شيء: محنته وحاله التي يصل إليها أمرُه. وقال ابن الأعرابي يقال: ما أَعرِفُ معناه ومعناته.

ف"المعنى"في كل شيء كما قال ابن فارس: (هو المقصد الذي يُبْرَزُ ويُظهر في الشيء إذا بحِث عنه) [1] .

وأما"اللغة"فقال الجوهري: (أصلها"لُغَيٌ"أو"لُغَوٌ") [2] .

فردد بين أن يكون من ذوات الياء أو من ذوات الواو، قال: (والهاء عوض، وجمعها"لُغا"و"لغات"، والنسبة إليها"لُغَويٌّ"، ولا يقال:"لَغَوي") [3] . أي: بفتح أوله. انتهى

لكن فيها لُغة ضعيفة حكاها صاحب"تثقيف اللسان"، كما قالوا:"أَمَوي"بفتح أوله نِسبةٌ إلى"أُميَّة"وإن كان ضعيفًا.

والمراد بِ"اللغة": اللفظ الموضوع، فخرج المهمل، وسيأتي تفسير الوضع.

وللُّغة علوم كثيرة تُسمَّى"علوم اللسان"، سنشير إليها بعد ذلك.

(1) مقاييس اللغة (4/ 148) .

(2) الصحاح تاج اللغة (6/ 2484) .

(3) الصحاح (6/ 2484) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت