فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 2308

طَبْعه، قال تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (7) } [العلق: 6 - 7] ؛ ولذلك لَمَّا خلقه محتاجًا عاجزًا جعل له فيما يحتاج إليه في دفع حاجته وقضاء وطره حِيَلًا، وخَلَق له عقلًا يهتدي إليها به، وكل ذلك ليتصف بالرغبة إلى الله تعالى والرهبة منه) [1] .

فسبحان مَن هذا مِن بديم صُنعِه!

قولي: (أَفْصَحُ) إشارة إلى أن الكتاب والسنة -مع أنهما عربيان- جاءَا على أفصح لغات العرب.

قال ابن مالك: (نزل القرآن بلغة الحجاز، وما فيه من لغة تميم -أيْ: ونحوهم- إلا قليلًا، كإدغام {وَمَنْ يُشَاقِّ} [الحشر: 4] و {مَنْ يَرْتَدَّ} [المائدة: 54] في قراءة غير نافع وابن عامر، والأكثر إنما هو لغة الحجاز بالفك، نحو: {فَلْيُمْلِلْ} [البقرة: 282] ، و {يُحْبِبْكُمُ} [آل عمران: 31] ، و {يُمْدِدْكُمْ} [آل عمران: 125] ، {وَمَنْ يُشَاقِقِ} [النساء: 115] ، و {مَنْ يُحَادِدِ} [التوبة: 62] ، {وَاسْتَفْزِزْ} [الإسراء: 64] ، ونحو ذلك، وهو كثير) .

قال: (وقد أجمع القراء على نَصْب {إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ} [النساء: 157] ونَصْب {مَا هَذَا بَشَرًا} [يوسف: 31] ) [2] .

وقد عنيَ بعض العلماء بجمع ما في القرآن مِن غير لغة الحجاز ونسبها إلى أهلها. والله تعالى أعلم.

(1) أدب الدنيا والدين (ص 129 - 131) .

(2) شرح التسهيل (2/ 286 - 287) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت