فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 2308

على ما في بعض هذه الألفاظ مِن خلاف -في كونه عربي الأصل أوْ لا- مشهور في التفاسير، وقد ذكر في غير ما نُظم كثير فيه خلاف كَـ"مرجان"وغيره، ولسنا بصدد الكلام في ذلك ولا تفسير معانيها ولا عزو كل إلى أهلٍ، بل الإشارة إلى هذا النوع فقط، على أنه قد عَنيَ بجمع ما في لغة العرب مطلقًا مِن ذلك ابن الجواليقي، وربما جعل بعض اللغويين وغيرهم لكثير مِن المعرَّب ضوابط، كقول ابن جنى وغيره مِن النُّحَاة: متى خلا اسمٌ رباعي الأصول أو خماسيها عن بعض حروف الذلاقة الستة المجموعة في"فرّ مَنْ لَبَّ"يكون أعجميًّا. وقول الجوهري وغيره: متى اجتمع جيمٌ وقاف في كلمة فهي أعجمية، كَ"منجنيق"و"جَرْدَق"و"جِلَّق"ونحوها.

= (فتح الباري شرح صحيح البخاري) وقد انتهى مِن شرحه هذا عام 842 هـ كما ذكر الحافظ السخاوي في كتابه (الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر، 2/ 675) ، أيْ بعد وفاة الحافظ البرماوي.

قال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري شرح صحيح البخاري، 8/ 252) : (تَتبَّعَ الْقَاضِي تَاجُ الذَينِ السُّبْكِيُّ مَا وَقَعَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ ذَلِكَ، وَنَظَمَهُ فِي أَبْيَاتٍ ذَكَرَهَا فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُخْتَصَرِ. . وَقَدْ تَتبَّعْتُ بَعْدَهُ زِيَادَة كَثِيرَةً عَلَى ذَلِكَ تَقْرُبُ مِنْ عِدَّةِ مَا أَوْرَدَ، وَنَظَمْتُها أَيْضًا، وَلَيْسَ جَمِيعُ مَا أَوْرَدَهُ هُوَ مُتَّفَقًا عَلَى أَنَّهُ مِنْ ذَلِكَ، لَكِنِ اكْتَفَى بِإِيرَادِ مَا نُقِلَ فِي الْجُمْلَةِ، فَتَبِعْتُهُ فِي ذَلِكَ) .

وقال السيوطي في كتابه (الإتقان، 1/ 407) : (فَهَذَا مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْألفَاظِ المُعَرَّبَةِ فِي الْقُرْآنِ بَعْدَ الْفَحْصِ الشَّدِيدِ سِنِينَ، وَلَمْ تَجْتَمِعْ قَبْلُ فِي كِتَابٍ قَبْلَ هَذَا. وَقَدْ نَظَمَ الْقَاضِي تَاجُ الدِّينِ بْنُ السُّبْكِيِّ مِنْهَا سَبْعَة وَعِشْرِينَ لَفْظًا فِي أَبْيَاتٍ، وَذَيَّلَ عَلَيْهَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ حَجَير بِأَبْيَاتٍ فِيهَا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ لَفْظًا، وَذَيَّلْتُ عَلَيْهَا بِالْبَاقِي وَهُوَ بِضْعٌ وَسِتُونَ؛ فَتَمَّتْ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ لَفْظَةٍ) .

وانظر: رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب (1/ 416) ، والتحبير شرح التحرير (ص 471) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت