ص:
380 - [مِنْ هَذهِ] [1] "دِلَالَةُ الْمُطَابَقَهْ"... يَكُونُ مَعْنَى اللَّفْظِ فِيهَا طَابَقَهْ
381 -وَمَا عَلَى بَعْضٍ لَهُ"تَضَمُّنُ"... وَ"لَازِمٍ"هِيَ الْتِزَامٌ بَيِّنُ
382 -وَالْعَقْلُ في ذَيْنِ لَهُ دُخُولُ ... مِنْ حَيْثُ الِانْتِقَالُ إذْ يَجُولُ
383 -ثُمَّ الْمُرَادُ بِ"اللُّزُومِ"الذِّهْنِي ... لَا خَارِجٌ فَإنَّهُ لَا يُغْنِي
الشرح:
هذا تقسيم للدلالة اللفظية الوضعية إلى ثلاثة أقسام: مُطَابَقة، وتَضَمُّن، والتزام.
فَ"دلالة المطابقة": هي دلالة اللفظ على مُسَمَّاه، ك"إنسان"على حيوان ناطق.
ويقع في عبارة كثير:"على تمام مسماه"، وهي قاصرة، لخروج ما لا جُزء له، كاسْم"الله"تعالى، وكالجوهر الفرد، فلا يقال فيه:"تمام"؛ لأنه لا جُزء له.
و"دلالة التضمن"هي: دلالة اللفظ على جزء مسماه، كدلالة"إنسان"على حيوان فقط أو ناطق فقط، سُمي بذلك لتضمنه إياه.
و"دلالة الالتزام": دلالة اللفظ على ما هو خارج عن المسمَّى لكنه لازِم له، كدلالة"إنسان"على كونه ضاحكًا.
قيل: ينبغي أن يُزاد في تعاريفها"مِن حيث هو كذلك"، ففي"المطابقة": من حيث هو مسماه، وفي"التضمن": من حيث هو جزؤه، وفي"الالتزام": من حيث هو لازِم؛ لِدَفْع ما يَرِد على ذلك مِن كون اللفظ قد يكون مشتركًا بين المسمَّى وجزئه، أو بين المسمى ولازِمه،
(1) في (ن 1، ن 3، ن 4) : فهذه.