-أو يدل لا على جزء المعنى، كما سبق في"إنْ"مِن"إنسان".
-أو يدل على جزء المعنى لكن في وضع آخَر لا في ذلك الوضع، كما سبق في"حيوان ناطق"عَلَمًا على"إنسان".
تنبيه:
هذا التعريف للمركَّب والمفرد هو اصطلاح المنطقيين وغيرهم مِن أهل الأصول، وأما أهل العربية فتُعزى إليهم تفرقة أخرى، وهي: أنَّ"المفرد"اللفظ بكلمة واحدة، و"المركَّب"بخلافه. واختار هذا ابن الحاجب.
فخرج بِ"الكلمة"في تفسير المفرد: الكلام ونحوه من المتضايفين وغيرهما.
وبِقَيْد الوحدة: المركَّبات الناقصة والمركَّب الذي هو عَلَم، ك"عبد الله"و"حيوان ناطق"عَلَمًا على إنسان، فهو وإن كان كلمة لكنه غير مفرد؛ إذِ"المفرد"عندهم أخص من الكلمة.
ثم فرَّع ابن الحاجب على الفرقين أنَّ نحو:"بعلبك"مركَّب على طريق أهل العربية، واختاره دُون الأخرى، ونحو:"يضرب"بالعكس، أي: يكون على طريقة المنطقيين وأهل الأصول مركَّبًا، وعلى طريق أهل العربية مفردًا، وهو واضح.
ثم قال: (ويَلزمهم -أي: المنطقيين ومَن [تبعهم] [1] - أن نحو"ضارب"مِن أسماء الفاعلين و"مخرج"ونحو ذلك مما لا ينحصر مُركَّب) [2] . أي: لأن"الألف"من"ضارب"و"الميم"من"مخُرج"جزء دل على جزء من المعنى.
وما ادَّعاه مِن الإلزام لهم غير سديد؛ لأنَّ الدال على وصفيَّة الفاعل مجموع اللفظ، لا
(1) كذا في (ز، ت) ، لكن في (ص) : معهم.
(2) مختصر المنتهى (1/ 152) مع (بيان المختصر) .