فهرس الكتاب
المسئول بها عن عدد الشيء، والقاعدة في مِثله التضعيف للحَرف الثاني، فلذلك شُدِّدت الميم، والله أعلم.
ص:
392 -وَذَلِكَ"الْجُزْئِيُّ"إمَّا شَائِعُ ... فَسَمِّهِ"بمِرَةً"لَا مَانِعُ
393 -وَإنْ يَكُنْ مُعَيَّنًاتَ"الْمَعْرِفَهْ"... فَمَا بِوَضْعٍ التَّعَيُّنُ اعْرِفَه
394 -بِ"الْعَلَمِ"الْمَعْرُوفِ، ذَا"شَخْصِىُّ"... إنْ كَانَ في الْخَافيِ، وَ"الْجِنْسِيُّ"
395 -إنْ كانَ في الذِّهْنِ، بِهَذَا افْتَرَقَا ... مِنِ اسْمِ جِنْسٍ، قَالَهُ مَنْ حَقَّقَا
الشرح:
لَمَّا فرغتُ من تقسيم"الكُلي"شرعتُ في تقسيم مُقابِلِه وهو"الجزئي"، فذكرتُ أنه ينقسم إلى: نكرة، ومعرفة.
وذلك أن الجزئي إنْ قُصد به فردٌ مشخصٌ مِن محَال الكُلي ولم يقصد عموم المَحال كلها كما هو العام على ما سبق، فذلك الفرد:
-إنْ قُصد شيوعه في الأفراد (أي: يكون مُبْهمًا يحتمله كل فرد فرد على البدل) فهو"النكرة"، مفردًا كان (ك"رجل") أو جَمعًا حقيقيًّا (ك"رجال"و"مسلمين") أو ما كالجمع (ك"قوم"و"نساء"و"تمر") أو محتملًا (كـ"لبن"و"عسل") .
-وإنْ قُصد به فردٌ مُعَين فهو"المعْرِفة".
والتفرقة بينهما بعلامة لفظية، وهو قبول النكرة"رُب"أو"ال"المؤثرة للتعريف، أو نحو ذلك من وظيفة النحوي.
فإنْ قيل: إذا كانت"النكرة"فيها شيوع، كانت مما لا يمنع تَصوُّره من وقوع الشركة فيه،