فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 2308

لكن الصحيح الوقوع؛ لقوله تعالى:" {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ} [النحل: 36] [1] ، وفي الآية الأخرى: {أَرْسَلْنَا} [الأنعام: 42] وهو كثير."

المسألة الثانية: مما ذُكر في النظم أن أحد المترادفين هل يقوم مقام الآخر؛ فأما من حيث هو فبلا خلاف كما قاله ابن الحاجب في"المنتهى" [2] وغيره.

وأما إذا فرض أحدهما في تركيب فهل يلزم صحة وقوع الآخَر في محله في ذلك التركيب؟ فيه مذاهب:

أصحها: نعم، وربما يعبَّر عن ذلك باللزوم كما قال في"المحصول" [3] وأتباعُه، والمراد: يلزم أن يصح وقوع كل من الرديفين مكان الآخَر؛ لأن كل واحد معناه معنى الآخر، وكل ما في أحد المثلين من حيث هما مِثلان يجب أن يكون في الآخر ضرورةً. وصححه ابن الحاجب.

الثاني: المنع، واختاره في"الحاصل"و"التحصيل"تبعًا"للمحصول"في موضع وإنْ صرح في موضع آخَر بخلافه.

والثالث: يصح إذا كان مِن لغة واحدة، لا من لغتين. واختاره البيضاوي والهندي.

الرابع: الجواز ما لم يكن تُعُبِّد بلفظه.

(1) في جميع النُّسخ: (ولقد بعثنا في كل قرية) .

(2) مختصر منتهى السؤل والأمل في علمي الأصول والجدل (1/ 230) ، الناشر: دار ابن حزم.

(3) المحصول في أصول الفقه (1/ 352) ، الكاشف عن المحصول (2/ 126) حيث فسر الوجوب باللزوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت