فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 2308

وأُجيب بأنَّ فائدته إجمالية كما في فائدة أسماء الأجناس، وأيضًا فمن فائدته في الأحكام الاستعداد للامتثال إذا بُيِّن المراد.

تنبيه:

المشترك ولو ثبت وقوعه فإنه على خلاف الأصل، أي: الغالب خِلافه، حتَّى إذا جُهل كَوْنه مشتركًا أو منفردًا، رُدَّ إلى الغالب.

واختلف في وقوعه في الأسماء الشرعية، فقال الإمام الرازي: الحقُّ الوقوع؛ لأن لفظ"الصلاة"مستعمَل في معانٍ شرعية مختلفة بالحقيقة ليس فيها قَدْر مشترك بين الجميع، والله أعلم.

ص:

402 -كَـ"الْقُرْءِ"، ذَا يَصِحُّ أَنْ يُرَادَا ... كُلُّ مَعَانِيهِ لِمَنْ أَرَادَا

403 -ثُمَّ إذَا خَلَا عَنِ الْقَرَائِنِ ... فَاحْمِلْ عَلَى الْكُلِّ مَعَ التَّبَايُنِ

404 -لَا إنْ تَنَافَيَا كَـ"أَعْطِ عَيْنَا"... يُعْطَى الَّذِي يُمْكِنُ أنْ يَبِينَا

الشرح:

قولي: (كَـ"الْقُرْءِ") مثال لما سبق مِن وقوع المشترك في القرآن، وقد سبق بيانه.

وقولي: (ذَا يَصِحُّ أَنْ يُرَادَا) إلى آخِر الأبيات الثلاثة - فيه مسألتان متعلقتان بالمشترك:

الأولى:

يصح أن يريد المتكلم بالمشترك جميع معانيه إذا أمكن، فلو كان ذا معنيين فكذلك.

فليس قولي: (مَعَانِيهِ) قَيْدًا، فاستعمال المشترك في أحد معنييه أو معانيه جائز قطعًا، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت