فهرس الكتاب
قال: (ويحتمل أن يبيع ما ليس عنده ما ليس يملك [لغيبته] [1] ، فلا يكون موضوعًا مضمونًا على البائع يُؤخَذ به ولا في مِلكه، فيلزمه أن يسلمه إليه؛ لأنه كغيبته) [2] . انتهى
وعَنَى هذين المعنيين [3] . وكذا في {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} كما سبق، وغير ذلك.
قلتُ: ولكن هذه المواضع كلها قد ترجع إلى المتواطئ، ألا ترى إلى قوله: (إن الخير القوة) ؟ ثم جعل القوة أمرين: الاكتساب والأمانة، وكذا الباقي لمن تأمله.
الثاني: ونقله الهندي عن الأكثرين، أنَّه لا يُحمل أصلًا. وقد سبق ما في"باب التدبير"من"الرافعي"وأنه مُعترَض بأنَّ ذلك إنما هو قول الحنفية كما قاله أَبو زيد الدبوسي في"تقويم الأدلة"، قال: (ولهذا قال علماؤنا: مَن أوصى لمواليه وله موالٍ مِن أعلى وأسفل، أن الوصية باطلة. وإذا قال لامرأة:"إنْ نكحتك فأنت طالق"لم ينصرف للعقد والوطء جميعًا؛ لأنهما مختلفان) [4] . انتهى
وبه قال الإمام أيضًا؛ تفريعًا على جواز الاستعمال.
الثالث: الوقف؛ إذ ليس بعضها بِأَوْلى مِن بعض، فيجب التوقف حتَّى يدل الدليل على الكل أو البعض.
الرابع: إن كان بلفظ المفرد فمُجْمَل، أو بلفظ الجمع فيجب الحمل. وبه قال القاضي من
(1) في (ز) : تعينه.
(2) الرسالة (ص 339) .
(3) كذا في جميع النُّسخ، وعبارة الشَّافعي في (الرسالة، 339 - 340) : (ويحتمل أن يبيعه ما ليس عنده: ما ليس يملك بِعَيْنه، فلا يكون موصوفًا مضمونًا على البائع يُؤْخَذُ به، ولا في مِلْكِهِ، فيلزم أن يُسَلِّمَهُ إليه بِعَيْنه، وغيْرَ هذين المعنيين) .
(4) تقويم الأدلة (ص 95) .