فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 2308

تنبيهات

الأول:

قد عُلم أن الخلاف السابق إنما هو في وقوع الشرعية، أما الجواز فزعم الإمام الرازي والآمدي والهندي أنَّه لا خلاف فيه، حتَّى عبَّر ابن الحاجب في"المنتهى"بأنَّ الجواز ضرورة، وأسقط المسألة في"الصغير" [1] ؛ لاعتقاده الاتفاق أو أن الخلاف شاذ، لكن أَبو الحسين في"المعتمد"حكى عن بعضهم أنَّه منع مِن إمكانها، وكذا نقله ابن برهان في"الوجيز"عن طائفة يسيرة، قال: وبناءُ المسألة على حرف واحد، وهو أن نقلي مِن اللغة إلى الشرع لا يؤدي إلى قلب الحقائق، وعندهم يؤدي.

ثم حكى ابن برهان خلافا آخَر تفريعًا على الجواز: هل يصير [حسنًا كالفسخ] [2] ؛ أو [قبيحًا] [3] لِمَا يَلْزَم عليه مِن إسقاط الأحكام الشرعية؟

الثاني: لا يختص الخلاف في الوقوع بالحقيقة الشرعية، بل يجري في المجاز أيضًا. وإنَّما لم أذكره في النظم؛ لأن الحقيقة إذا ثبتت، لزم ثبوتُ مجازها؛ لأن كل مجاز ناشئ عن [حقيقته] [4] كما سيأتي.

نعم، لا يختص ذلك بالأسماء ولا بنوع منها، بل يكون في الألفاظ المتباينة - كالصلاة

(1) يقصد: مختصر المنتهى.

(2) ي (ز) : حسيا كالنسخ.

(3) في (ز) : فسخا. وفي (ظ) : نسخا.

(4) في (ز، ق) : حقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت