فهرس الكتاب
ومنها: في قوله عليه الصلاة والسلام:"لا يَنكح المحرم ولا يُنكح" [1] . جَوَّز الحنفية عقد النكاح للمحرم؛ حملًا للحديث على أن النكاح بمعنى الوطء.
ومنها قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: 25] الآية. جَوَّزوا للحر نكاح الأَمة بدون خوف العنت لذلك.
ومنها حديث:"لا صلاة إلا بطهور" [2] ، وحديث:"لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" [3] وحديث:"لا نكاح إلا بولي" [4] ، كلها تُحمل عندنا على الشرعي.
نعم، إذا دل دليل على إرادة غيره، حُمل عليه، كما في حديث:"لا صلاة خلف الصف" [5] كما بُيِّن ذلك في الفقه.
وقال الغزالي والآمدي: يحمل اللفظ في الإثبات وما في معناه - كالأمر- على الشرعي؛ لِمَا سبق، كقوله عليه الصلاة والسلام:"إني إذَن أصوم" [6] ، أي: الصيام الشرعي، حتى يُستدل به على جواز النية في النَّفْل بالنهار.
وأما في النفي وما في معناه -وهو النهي- فاختلفا فيه:
(1) صحيح مسلم (رقم: 1409) .
(2) صحيح مسلم (رقم: 224) بلفظ: (لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ) ، سنن ابن ماجه (رقم: 271) بلفظ: (لَا يَقْبَلُ الله صَلَاةً إلا بِطُهُورٍ) ، سنن أبي داود (رقم: 59) بلفظ: (ولا صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ) .
(3) سبق تخريجه.
(4) سبق تخريجه.
(5) سنن ابن ماجه (رقم: 1003) بلفظ: (لَا صَلَاةَ لِلَّذِي خَلْفَ الصَّفِّ) ، صحيح ابن حبان (2203) بنحوه، وغيرهما. قال الألباني: صحيح. (صحيح ابن ماجه: 829) .
(6) صحيح مسلم (رقم: 1154) بلفظ: (فَإِنِّي إِذَنْ صَائِمٌ) .