فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 2308

هو المفلس إلا أنها ليست صفة وجودية فيه.

وبالجملة فلا يخلو ذلك كله مِن نظر.

الرابع: إطلاقه باعتبار ما يَؤُول إليه:

إما بالفعل: كإطلاق الخمر على العنب، كما في قوله تعالى: {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} [يوسف: 36] .

أو بالقوة: كإطلاق المسكر على الخمر، ومنهم مَن اعتبر أن يؤول بنفسه؛ ليخرج أن العبد لا يُطلق عليه"حُر"باعتبار ما يؤول إليه.

وقولي: (بِالْقَطْعِ) إلى آخِره - إشارة إلى اعتبار كَوْن المآل مقطوعًا بوجوده، نحو: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: 30] ، أو غالبًا كما سبق في تسمية العصير خمرًا، فإنَّ الغالب أنه إذا بقي، ينقلب خمرًا، لا ما إذا كان نادرًا أو محتملًا على السواء.

وهو معنى قولي: (لَا الْمَجْهُولُ) ؛ فلذلك ضعَّف أصحابنا حمل الحنفية"فنكاحها باطل" [1] على أن المراد: يَؤول إلى البطلان؛ لِكون الولي قد يَرده ويفسخه، فإن ذلك ليس قطعيًّا ولا غالبًا.

وشَرَطَ إلْكِيَا القَطع، وكذا محمد بن يحيي في"تعليقه"، والجمهور على أن الغَلَبة كالقَطْع.

الخامس: إطلاقه باعتبار المجاورة، كإطلاق لفظ"الراوية"على ظرف الماء، وإنما هي في الأصل للبعير، ومنه: جَرَى الميزاب و {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [البقرة: 25] إذا لم يُجعَل مِن مجاز الحذف، أي: ماء الميزاب أو ماء الأنهار.

= (مَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ) .

(1) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت