فهرس الكتاب
يُقَدَّر"ذو عدل"أو"ذو صوم"، فيكون من مجاز الحذف.
وعكسه، نحو: قُم قائمًا، أي: قيامًا. وأَنصِتْ ساكتًا، أي: سكوتًا، ما لم يجعل ذلك حالًا مؤكدة.
ويتفرع على الأول من الفقه: ما لو قال لها: (أنت طلاق) ، أو للعبد: (أنت عِتقٌ) أو: (حريَّة) ، فإنه كناية فيهما، إنْ نَوَى أنه بمعنى"طالق"و"مُعْتَق"أو"محرر"، وقع.
ومنه قولك: (ضربًا زيدًا) بمعنى: اضرب زيدًا؛ لأنه أُقيم مقام الفعل، فهو مجاز.
ومن عكسه نحو: {وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ} [الروم: 24] ، أي: إراءتكم، و"تسمع بالمُعَيدي" [1] أي: سماعك.
ومن مجاز التعلق نحو: نهارُه صائم وليلُه قائم، على الخلاف بين السكاكي وغيره في كونه مجازًا أو كناية كما هو مبين في علم البيان.
ومنه قوله تعالى: {فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [آل عمران: 107] أي: في الجنة؛ لأنها محل الرحمة.
ومنه: {حِجَابًا مَسْتُورًا} [الإسراء: 45] أي: ساترًا، {إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا} [مريم: 61] أي: آتِيًا على طريقة.
وفي تقرير هذه المواضع أبحاث لا يليق ذكرها بهذا المختصر، إنما الغرض تقرير أصل هذه العلاقة بأمثلة توضحها.
ومن أمثلتها أيضًا نحو: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ} [الشعراء: 84] أطلق
(1) "تسمع بالمُعَيدي خير مِن أنْ تراه"مَثَل يُضرَب يضرب للرجل الذى له صيت وذِكر في الناس، إذا رأيته ازدريت مرآته. (الصحاح تاج اللغة، 2/ 506) .