الصفحة 56 من 62

أدرك النائب العالم أنه مهما كثرت الجماهير المنادية بتطبيق الشريعة، ومهما ساندها كتاب الله وسنة رسوله ( فإن الآمال في تطبيق الشريعة لا يمكن أن تتحقق إلا عن طريق البرلمان الذي يسمونه(السلطة التشريعية) ، ولأنَّ السلطة القضائية لا تحكم إلا بالقوانين التي تصدر عن البرلمان ، وأنَّ السلطة التنفيذية لا تتحرك لحماية القرآن والسنّة، ولا لحماية الإسلام إلا بمقدار ما أقره البرلمان من هذه الجوانب المقدسة، اعتقد النائب العالم بأنَّ الوصول إلى هذه الغاية ممكنٌ إذا عَلِم نوابُ البرلمان أن هذا قول الله، وقوله رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وحُكْمُ الإسلام ليقروه.

انطلق النائب العالم فقدم مشروعَ قانون لإقامة الحدود الشرعية، ومشروع قانون لتحريم الربا مع اقتراح الحلِّ البديل، ومشروعَ قانون لتطويع وسائل الإعلام لأحكام الله، ومشروعَ قانونٍ لرعاية حرمة شهر رمضان، وعدم الجهر بالفطر في نهاره، ومشروع قانون لتنقية الشواطئ من العربدة، والعديد من المشاريع الإسلامية الأخرى. ووقع معه على مشاريع هذه القوانين عددٌ كبيرٌ من أعضاء البرلمان. وذهب النائب العالم لأداء العمرة ، واصطحب معه بعضَ أعضاء البرلمان، وعند الحجر الأسود عاهدوا الله جميعًا على مناصرة شريعة الله في البرلمان، ثم ركبوا الطائرة إلى المدينة المنورة، ثم تعاهدوا في رِحاب المسجد النبوي على رفع أصواتهم لنصرة شرع الله لا لنصرة انتماءاتهم الحزبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت