الصفحة 7 من 62

فمن أنواع الطواغيت المعبودة من دون الله تعالى في هذا الزمان، والواجبُ على كلِّ موحِّد أن يكفر بها ويتبرأ منها ومن أتباعها ليستمسك بالعروة الوثقى وينجوَ من النَّار؛ هذه الآلهة الزائفة والأرباب المزعومون الذين اتخذهم كثيرٌ من الخلق شركاء مشرِّعين من دون الله تعالى... {أمْ لهم شُركاءُ شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا كلمةُ الفصل لقُضِيَ بينهم...} (1) . حيث تابعوهم على جعل التشريع حقًا وصفةً لهم ولبرلماناتهم وهيئاتهم الحاكمة الدولية أو الإقليمية أو المحلية... ونصوا على ذلك في قوانينهم ودساتيرهم وهو معروفٌ مشهورٌ عندهم (2) فكانوا بذلك أربابًا لكلِّ من أطاعهم وتابعهم وتواطأ معهم على هذا الكفر والشرك الصُراح كما حكم الله تعالى على النصارى لما تابعوا الأحبار والرهبان في مثل ذلك... بل حال هؤلاء شرٌّ وأخبث لأن أولئك الأحبار فعلوه وتواطؤوا عليه ولم يُقننوه أو يُنظموه، ولا جعلوا له دساتير وكتبًا ومراسيم، يُعاقب الخارج عنها والطاعن فيها، ويعدلون بها كتاب الله بل تُهيمن وتحكم عليه، كما هو حال هؤلاء...

(1) 11) سورة الشورى، الآية 21 .

(2) 12) نص المادة رقم 51 من الدستور الكويتي: (السلطة التشريعية يتولاها الأمير ومجلس الأمة وِفقًا للدستور) . وأختها غير الشرعية في الدستور الأردني المادة رقم 25: (تُناط السلطة التشريعية بالملك ومجلس الأمة) . ومثلها في الدستور المصري المادة رقم 86: (يتولى مجلس الشعب سلطة التشريع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت