الصفحة 9 من 62

أما أدنى تلك الدرجات الواجبة على كلِّ مُكَلَّفٍ ، ولا ينجو المرءُ إلا بها... فهي اجتنابُ الطاغوت وعدم عبادته أو مُتابعته على شركه وباطله.. قال تعالى: {ولقد بعثنا في كلِّ أمةٍ رسولًا أنِ اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} (1) . وقال تعالى: {واجتنبوا الرجس من الأوثان} (2) . وقال عن دعاء إبراهيم: {واجْنُبْنِي وبنيّ أن نعبد الأصنام} (3) . وهذا إنْ لم يحققه المرءُ في الدنيا فيجتنبَ الطاغوت وعبادته أو متابعته الآن، فسيكون في الآخرة من الخاسرين... ولن ينفعه أو يُغنيَ عنه وقتها شيء آخر من الدين إن فرط بهذا الأصل الأصيل، وسيندم حين لا ينفع الندم حيث سيتمنى لو يرجع إلى الدنيا ليحقق هذا الركن العظيم وليستمسك بهذه العروة الوثقى، ويتبع هذه الملّة العظيمة...

قال تعالى: {إذْ تبرأ الذين اتُّبِعوا من الذين اتَّبعوا ورأوُا العذاب وتقطَّعت بهمُ الأسباب وقال الذين اتَّبَعوا لو أن لنا كرةً فنتبرأ منهم كما تبرءُوا منا كذلك يُريهِمُ الله أعمالهم حسراتٍ عليهم وما هم بخارجين من النار} (4) .

(1) 16) سورة النحل، الآية 36 .

(2) 17) سورة الحج، الآية 30 .

(3) 18) سورة إبراهيم، الآية 35 .

(4) 19) سورة البقرة، الآيتان 166-167 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت