وتنقسم الماسونية الحقيقية إلى طورين: الأول: الماسونية المحضة من عام 715 م إلى عام 1000 م، والطور الثاني: من سنة 1783 م حتى الآن
وأن الماسونية في طورها الأول تعد عملا وتنظيما مقصورا على بناء الأبنية ومشكلاتها، ولم يقبل فيها إلا الذين يمارسون صناعة البناء
ثم دخل كثيرون من الأشراف والحكام وخدمة الدين - ورجال الدين - وكف أعضاؤها عن صناعة البناء، فصارت رمزية
ولا يزال يرمز إلى الماسونية العملية بالبيكار والفادن - وهي إحدى الألات المستخدمة في البناء - وغير ذلك من أدوات البناء (1)
ويقرر الأب لويس شيخو في كتابه «السر المصون في شيعة الفرماسون»
إنه لا ينكر وجود عدة جمعيات سرية شاعت بين الوثنيين في القرون السابقة العهد المسيح، وكانت تلك الجمعيات تحجب أسرارها الفاسدة تحت ستر الظلمة فتدعى ظاهرا ترقية العلوم. أو التقرب إلى الآلهة وهي في الواقع موارد خلاعة وتهتك. وكان أسواها فعلا الجمعيات المتسترة وراء حجاب الدين.
وقال أيضا: «يتخذ الماسون، رموزا وألفاظا مستعارة من اللااردريين والمائويين يرددها أكثرهم على شبه الببغاء، ولا بعرف حقيقتها إلا المتوغلون منهم في درجتها العليا، وقليل ما هم
فمن أثار تعاليم تلك الشيع من الماسونية تشدقهم بمعرفة النور، وتنوير عقول الداخلين في جماعائهم، وافتخارهم بنفي الظلمة، ويشيرون إلى هذين المبدأين، أي النور والظلمة، بعامودين يقيمونهما في وسط ناديهم السري، يدعونهما: بوعز وجاكين، ومنها الاسم الذي ينتحله الماسون، فيدعون أنفسهم: أبناء الأرملة بريدون «ماني» ابن أرملة المدائن الذي سلخ جلده ملك الفرس،
وقال: وقد ظهر شيع «الكنارين والأليجيين» التي تألفت من بقية المائويين في جهات البلغار والبشناق والتي لها علائق وثيقة ما بينها وبين الماسونية
(1) انظر كتاب تاريخ المنونية العام - جورجي زيدان.