ما يقرره اتفاقنا نحن التسعة المؤسسين بكل دقة وطاعة وضبط وبكل غبرة وأمانة وأتعهد أن اجتهد بتوفير عدد أعضائها، وأتعهد بمناهضة كل ما تبع الدجال - بقصد عيسى ابن مريم - يسوع ومحاربة رجاله حتى الموت، وأتعهد أن لا أبرح باي سر من الأسرار المحفوظة بيننا نحن التسعة لأي كان من الخارجين أو من أعضائها، وإذا خنت وتبنت خبانتي بانئي بحث بأي سر وبأية مادة من مواد قانوننا الداخلي المحفوظ لنا نحن ولخلفائنا فقط، فيحق لهذه العمد الثمانية رفقائي آن تهيننى باي طريقة كانت.
وكرر الملك تلاوة اليمين على الأعضاء ثلاث مرات وتم تسجيله وتم حلفه (1)
وكان هذا تنظيما ماسونيا يهوديا بحتا وليس أول تنظيم ماسوني، وإنما هو اتجاه اليهود نحو السيطرة على الماسونية القديمة لصالحها، ومحارية الدين الجديد وأتباعه
وقد أنكر قطب الماسونية حنا أبو راشد ما قاله عوض الخوري في كتابه وقال: وكفى أنه روى قصة خرافية لا أصل لها، إلا في مخيلة السيد عوض الخوري والدليل على تلفيقها أنه ابتدع أشخاصا وجعلهم أبطال «القوة الخفية» ليموه على البسطاء بان اجتماع عام 1717 م في لندن هو نهاية البداية التي تأسست فيها الماسونية عام 43 م وأن مؤسسها الأول هيرودوس الثاني والي اليهودية، ويهوديان في بلاطه وهما حيرام إبيود وموآب لاوي
وقال حنا أبو راشد: إن هؤلاء الثلاثة الذي جعلهم أبطال التأسيس ما هم في الحقيقة إلا قتلة ومجرمون ولصوص وخونة لا يستحقون كخبناء غير مسح الأرض بهم، أما زعماء الماسونية الأوائل فهم سادة البنائين الأحرار وهم الحكيم سليمان وحيرام ملك صور، والمهندس حيرام آبي وعلى هذا الضوء عقد مؤتمر لندن عام 1717 م (2)
وبالطبع فإن دفاع عميد الماسونية عن تأسيس الملك هيرودس الثاني لجمعية القوة الخفية الماسونية ليس إلا إبعاد شبهة اليهودية عن الماسونية الحديثة التي أحاطت بها دون أدنى شك ولا علاقة بالماسونية اليهودية الحديثة وجمعية البنائين القديمة أصحاب
(1) المصدر السابق
(2) الموسوعة الماسونية حنا أبو راشد