القديم فيما قنعت فرنسا بالنصيب الأقل من الكعكة، وهناك: إيطاليا والبرتغال وهولندا المشاركة من بعيد، أما ألمانيا فكانت تلعب دور: القوة الاقتصادية والعسكرية الأخذة في الصعود. أما في العالم الجديد (الأمريكتين) فكانت الولايات المتحدة الأمريكية (المحكومة بروتستانتية .. كذلك) هي الدولة الأكثر قوة، مع مناوشة. لا منافسة. من جانب (إسبانيا) ، القوة الاستعمارية الكاثوليكية العجوز، التي سبق لبريطنيا ان دمرت أسطولها (الأرمادا) كخطوه مهمه لافساح المجال أما التوسع الأنجلوسكسوني الاستعماري في العالم، حيث يمكن القول ان التنافس البحري بين الأسبان والانجليز، كان تنافسة كاثوليكية بروتستانتية، وكان انتصار انجلترا وتدميرها للأسطول الأسباني البحري ارمادا عام 1855، تعبيرا عن ذلك، اذ كان الأمر بالنسبة اللانجليز حملة صليبية بروتستانتية. ... وحتى قبل تدمير اسطول الأرمادا الإسباني
بعقد، فإن السير (همفوت جلبرت) ، كان قد اقترح على الملكة البروتستانتية اليزابت الأولى، أن على الانجليز البروتستانت، استغلال كل فرصة تجعل من أعدائهم الأسبان الكاثوليك فقراء وضعفاء، ومن انفسهم اغنياء واقوياء، في اشارة الى استعمار امريكا. (1)
فقد كان الأسبان مازالوا يحتفظون بمستعمراتهم في أمريكا الوسطى والجنوبية، وفي الفلبين، وكان الأمريكيون (الولايات المتحدة) لم ينسوا ثأرهم مع إسبانيا التي طاردت البروتستانت واليهود، منذ أربعة قرون تقريبا، والتي رأوا أن وقت الثأر منها قد حان، هكذاء، وبدعم يهودي سياسي ومالي قوي .. تعمد الرئيس الأمريكي أن يتحرش بإسبانيا ويجرها إلى حرب قضت على قوتها وأخرجتها من معادلة (العالم الجديد) .. حتى اليوم، حرب نجحت فيها الولايات المتحدة الأمريكية في أن ترمي إسبانيا في البحر (2)
وفي 1890 م، دعمت أمريكا الثوار الكوبيين الذين قادوا تمردة دامية ضد إسبانيا، ومارست ضغوطا سياسية واسعة لإجبار إسبانيا على التخلي عن كوبا. وإذ بدا واضحا أن هذا التخلي لن يتم دون حرب، أعلن الرئيس الأمريكي حالة الحرب متذرعة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المسيح اليهودي - رضا هلال - مكتبة الشروق الدولية - ص 171 >
(2) رؤساء أمريكا .. قادة صهاينة في البيت الأبيض - محمد القدوسي - دراسة منشورة على الأنترنت