فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 294

وإذا كانت بعض الشعوب والأمم خلال التاريخ اعتقدت أيضا بأنها مكلفة بمهمة حضارية وهذا لا نقاش فيه ولكن ما يميز أمريكا التي أصبحت فيما بعد الولايات المتحدة هو التأكيد الشرعي بالثقة بالذات وبشخصية غير مألوفة أخذت

عندها شكلا مرضية، وإن كان من الطبيعي كما يحدث في أي جهاز حي بأن تعبر أي أمة دون مراوغة عن إرادتها بالسيطرة أما فيما يخص أمريكا فهي تشعر بهذه الإرادة لها جذور إلهية، لقد ظهرت ثقتها بنفسها منذ البداية بشكل تأكيد مضخم لاستعلاء مطلق وفي الوقت نفسه بشكل شخصية قومية مصابة بمرض العظمة (1)

منذ (ترومان) وحتى (بوش) ، حاول رؤساء أمريكا الحديثة التوسع في غرب الغرب الأميركي) وحيثماشاء (القدر المتجلي) . لقد حاولوا التصدي للشيوعية والتوسع الصيني وبسط سيطرتهم على منابع النفط العربية. وخلال حقبة التسعينيات، وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي وولادة نظام أحادي القطبية، عملت أمريكا على عولمة إرهابها وسيطرتها على العالم في ظل ما سمي بالنظام العالمي الجديد، الذي هو تسمية بديله للهيمنة على العالم، حيث صاغت أمريكيا إستراتيجيتها الانفرادية التي تحوي ثلاثة عناصر أساسية: 1، عدم تسوية أي مشكلة نهائيا لتبرير عمل عسكري في أي زمان ومكان تختاره أمريكيا 2. تطوير أسلحة جديدة يفترض أن تضع أميركا في تسابق نحو التسلح يجب ألا يتوقف أبدا.

، التركيز على ميکرو? قوى (العراق، كوريا الشمالية ... ) . لأنها الطريقة الوحيدة لإبقاء السيطرة الأمريكية على العالم من خلال مواجهة فاعلين من الدرجة الدنيا للرفع من شأن القوة الأميركية، وهذا مفيد لمنع أو على الأقل لتأخير وعي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أمريكا المستبدة الولايات المتحدة وسياسة السيطرة على العالم «العولمة» . ميشيل بيغنون"ترجمة: الدكتور حامد فرزات ع 219 - من منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق -2001"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت