فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 294

عام 1981 م و 1982 م بدأت أمريكا بتعزيز أساطيلها العسكرية في الخليج العربي ونشر الصواريخ في أوروبا، وفي عام 1983 م دخلت القوات الأمريكية في لبنان بدعوى حفظ السلام، وغزت جرينادا، وهي احدى دول أمريكا اللاتينية. وفي عام 1989 م شنت القوات الأمريكية غارة على ليبيا لقتل الرئيس (معمر القذافي) ، وضربت الأسطول الليبي في خليج سرت. وفي عام 1986 م قامت باختطاف الطائرة المصرية، وفي عام 1988 م ضربت القوات الأمريكية في الخليج طائرة الركاب الإيرانية، وفي عام 1990 م كانت جريمة أمريكا في الخليج وتدمير العراق والكويت معا (1) .

من سوء الحظ أن الرأسمالية الانكلوسكسونية لا تزدهر إلا في ظل الحروب، التي تمثل بدورها فرصة سانحة للبارونات اللصوص الأثرياء، بينما تمثل بالنسبة البقية شعوب العالم الموت والدمار. فقد أفرزت الحضارة الغربية وقيمها أكثر الحروب ضراوة في التاريخ، حيث أودت الحرب العالمية الثانية لوحدها بحياة 50 مليون شخص، وسمحت أخلاقيات هذه الحضارة الغربية العنصرية بإلقاء قنبلتين نوويتين علي المواطنين في مدينتين يابانيتين في وقت كان واضحا فيه أن الاستسلام الياباني وشيك (2) . وهنا يتساءل (جورج. ف. كنان) في (كتابه الدبلوماسية الأمريكية) عن جدوى هذه الحروب فيقول:"لئن أجريتم الحساب في ما أدت إليه الحربان (الأولى والثانية) قياسا على الهدف المقصود منهما لرأيتم الكسب منهما أن وجد، أضأل من أن تبينه عين العقل (3) . ولكن ربما يكون هذا الكلام صحيحة من وجهة نظر الكثيرين"

حول العالم، ولكن ذلك ليس صحيحا من وجهة النظر الأمريكية، التي طبعت على الحرب والتدمير والإبادة، التي تعلمتها من يهوه (رب الجنود) .

يقول (كلايد برستوفنر) في كتابه (الدولة المارقة) :"إن الشعب الأمريكي، لم يكن مؤسسة على قاعدة الحرب فقط، بل ظل على نحوشبه متواصل منخرطا في"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قرآن وسيف من، رفعت سيد أحمد - عدد 1 >

(2) إمبراطورية المر الجديدة - عبد الحي زلوم - القدس العربي 1/ 27 - 2003/ 2 / 3 م

(3) الدبلوماسية الأمريكية - تأليف: جورج. ف. كنان - ترجمة عبد اللاله الملاح ص 80 - دار دمشق. ط 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت