الجنوب (كلوكلاس كلان(1) "، إلا أنها كانت معزولة وبقيت على هامش الحياة السياسية، لكن الوضع تغير اليوم بفعل التطورات التقنية، التي تسهل صنع القنابل وتهريب الأسلحة، وكذلك تطور وسائل الاتصال التي تسمح لهذه التنظيمات بالاتصال الفوري بعضها ببعض، إما عبر البرامج الإذاعية أو الفاكس، وأخيرا عبر الإنترنت (2) ".
وحسب تقرير مركز المعلومات العربي، ففي منتصف التسعينيات، اتسع انتشار هذه التنظيمات في ولايات الوسط والغرب. وتظهر الأرقام الرسمية الأمريكية أنه في عام 1994 م وحده، تم تسجيل 2438 محاولة تفجير، أو تفجير لم يتبعه حريق، معظم المسئولين عنها من الشبان الذين يعتمدون على كتب مثل: (دليل الفوضوي) ، و (جيمس بوند للرجل الفقير) أو (يوميات تونر) ، الذي يعتبر الكتاب المقدس للميليشيات، ويعتبر مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) أن كتاب (يوميات تونر) ، الذي صدر في عام 1987 م استند إليه (ماكفاي) مفجر أوكلاهوما، ومؤلفه هو (أندرو ماكدونالد) ، ويعمل أستاذا جامعية. والكتاب عبارة عن رواية سيطرت على خيال هواة اقتناء الأسلحة والشبان البيض المتعصبين عرقية، وصار واسع الانتشار. وهناك من يقول: إن اسم المؤلف الحقيقي لهذا الكتاب هو (وليم بيرس) . وقد تنبهت وزارة العدل الأمريكية لهذا الكتاب عام 1989 م، عندما قامت مجموعة إرهابية أمريكية معادية للحكومة الاتحادية، أطلقت على نفسها اسم (النظام بعمليات اغتيال وسطو على مصارف، أملا منها في إطلاق ثورة عنيفة.
تجذب هذه الميليشيات أساسا عناصر أمريكية يعيش معظمها على هامش المجتمع، وينتمي أعضاؤها إلى العرق الأبيض، وهم في غالبيتهم من الطبقة العاملة، ومن العاطلين عن العمل، ومن الذين يعتبرون أنفسهم متدينين. وتعكس قيم هذه التنظيمات مزيجة غريبة من الدين المسيحي، وتقديس الحرية الفردية
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لمزيد من التفاصيل حول هذه المنظمة العنصرية راجع كتاب"تاريح الإرهاب الأمريكي (الكوكلاكس كلان) "- روق. إيفانوف - أي. ق. ليسينفسكي - ترجمة غسان رسلان.- اللاذقية: دار الحوار، 1983>
(2) إسلام أون لاين، نت /200109012