فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 294

الجديدة على حساب الشعوب المحلية. وهناك دليل وافر بأن الكتاب المقدس كان ولا يزال إلى حد ما، المثل الأعلى الذي يسعى إلى استلاب الأرض بالفتوحات (1)

من هنا يتضح أن سياسة أمريكا تجاه شعب أمريكا الأصلي هي نسخة طبق الأصل عن الموديل التلمودي اليهودي العلاقة اليهود بالغرباء، حيث يطالعنا الموقف عينه من الناس كأنهم دواب، والوحشية الفظيعة نفسها، والشعور بأن كل شيء مباح. السمات المميزة لليهود المتعصبين. كما أن أراضي الهنود وأملاكهم لا تخص أحدا مشاعا يعيد إلى الأذهان أحد معايير التلمود الرئيسة، الذي يعتبر ملكية غير اليهود بحيرة شاغرة). وانطلاقا من هذا المبدأ اتخذت الحكومة الأمريكية في عام 1899 م إجراء جديدا لنهب أراضي الهنود، التي كانت قد سجلت ملكا لهم (إلى الأبد) منذ عهد ليس بالبعيد، لقد قررت الحكومة الأمريكية، مصادرة أراضي الهنود من جديد وهكذا بدأ تنفيذ حملة (السباق) لعموم أمريكا.

وقد جاء في نداء حكومة الولايات المتحدة الأمريكيه:"أن على كل مواطن أمريكي أبيض يرغب في الحصول على أرض مجانية الحضور في الثاني والعشرين من نيسان 1899 م إلى خط محدد مسبقا. ففي الثامنة من صباح ذلك اليوم ستعطي إشارة الانطلاق، ولسوف يحصل كل متسابق على تلك القطعة من الأرض التي يستولي عليها قبل غيره، دون أي مقابل وسوف يربح. أكثر من يجري (أسرع) ، لقد شارك في هذا (السباق) الآلاف من البيض الراغبين في الإثراء على حساب الهنود كان كل متسابق يحمل قطعة من القماش الأبيض، وكانت قطعة من الأرض الهندية نصيب أول من يصل إليها، ويركز قطعة القماش عليها. وعلى هذا النحو حققت الروح التلمودية النصر على الأرض الأمريكية. (2) "

في ظل اعتقاد الأمريكيون أن ما يقومون به من احتلال ونهب لأراضي الغير، ما هو إلا تنفيذا لإرادة إلهية، وان الله منحهم هذا الحق، فإنه كان طبيعي أن تنشأ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الكتاب المقدس والاستعمار الاستيطاني - الأب مايكل بربر - ترجمة أحمد الجمل و زياد مني ص 29

(2) لهذا كله ستندر في أمريكا - الحكومة العالمية الفنية - تأليف الغ بلاتونوف - ترجمة نائلة موسي مي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت