ومستقبله ان الاسرائيليين المجتاحين، كانوا شعبة متوحشة يملك تلك القوة البدائية مع ارادة للحياة لا نظير لها، فابادة الكنعانيين قد حالت دون الانصهار التام للشعبين المنحدرين من أصل واحد، ولو قدر لهذا الانصهار ان يقع لعمل دون شك على اضعاف ديانة (يهوه) الى حد بعيد" (1) ."
وفي كتابه (فلسطين الجانب الإنساني) أورد (ويكفيلد) عبارة للبروفيسور (راينهولد نيبر) ، يقول فيها:"إن الزعم بأنه من غير الأخلاقي دولية أن تؤخذ فلسطين من العرب وتعطى لليهود، زعم عار من الصحة، اللهم إلا إذا صح الزعم بأن المستوطنين الأوربيين لم يكن من حقهم أخذ الأرض من الهنود الحمر ليستوطنوها، ويجعلوا منها القارة الأمريكية العظيمة" (2) . ويقول الحاخام المؤرخ (لي ليفنجر) :"أن مؤسسي أمريكا كانوا أكثر يهودية من اليهود أنفسهم، وهم على حسب ما يزعمون (يهود الروح) الذين عهد الله إليهم كما عهد إلى يهود (اللحم والدم) ، قبل أن يفسدوا ويتخلوا عن أحلام المملكة الموعودة". ويضيف مخاطبة المهاجرون الأوائل قائلا:"أن يهوديتكم أيها المهاجرون إلى العالم الجديد هي التي أرست الثوابت الخمسة التي رافقت التاريخ الأمريكي في كل محطاته:"
1.المعنى الإسرائيلي لأمريكا 2 - عقيدة الاختيار والتفضيل الإلهي والتفوق العرقي والثقافي والفكري. 3- الدور الخلاصي للعالم. - قدرية التوسع اللامحدود
-حق التضحية بمن سواهم وإبادتهم واعتبارهم، كما تقول التوراة والتلمود جنس محتقرأ لا لزوم له ما دام ليس يهوديا. (3)
وهكذا فقد اقتدى الأمريكان في المبادئ الخمسة بعلماء اليهود وبحرفية كل ما جاء من في التوراة، فالتفسير النزيه للتقاليد الكتابية التي تأمر بالأعمال الفظيعة وجرائم الحرب، قد قدمت العزاء والسلوى لأولئك المصممين على استغلال الأراضي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) فلسطين ارض الرسالات السماوية - روجيه جارودي - ترجمة نصي اناسي"ميشيل واكيم - دار طلاس للدراسات والترجمة والنشر - طبعة 1999 - 38"
(2) حق التضحية بالأخر .. أمريكيا والأيادات الجماعية - منير الحكش - الدستور الأردنية - 200218 م عودة المسيح المنتظر الحرب العراق بين النبوءة والسياسة احمد حجازي السقا ص 10