فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 294

مانيلا) واحتلال الفلبين، وضم جزر هاواي. وبقيادة العقيد (تيودور روزفلت) - الذي سنراه فيما بعد نائبا للرئيس ثم رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية. ثم احتلال سانتياغو، وقام عميد الأسطول الأمريكي في المحيط الهادي (وليام سايمسن) بتحطيم أسطول إسبانيا الأطلسي في المياه بين کوبا وجامايكا واحتلال بورتريكو. ولم يعد أمام إسبانيا بعد تحطم كامل قواتها وانتزاع أهم مستعمراتها إلا طلب الهدنة بعد ثلاثة أشهر دامية، وفي 12 من أغسطس تم إعلان وقف إطلاق النار بعد حرب خسرت فيها إسبانيا أسطولها الحربي كاملا، ومئات الآلاف من رجالها، ولم يخسر الأمريكيون أكثر من 400 رجلا مات كثير منهم بسبب الملاريا أو الغذاء المسمم، حسب المزاعم الأمريكية! (1)

وفي 10 من ديسمبر 1898 م تم توقيع معاهدة باريس التي سلمت فيها إسبانيا دون قيد ولا شرط، وأكدت الولايات المتحدة وجودها بين القوى الاستعمارية حيث حصلت على بورتريكو، وكوبا (التي ظلت محمية أمريكية حتى 1934) والفلبين، التي تمردت في 1903 م، لكن الأمريكيين قمعوا التمرد وقتلوا 200 ألف فلبيني. وهذا ينسف ما قاله (ماکنل) بعد ليلة صلاة:"لم يبق لنا شيء لعمله إلا أن نأخذهم جميعا، وتعلم الفلبينيين، ترقيهم ونحولهم إلى المسيحية. وبعون الرب نفعل أفضل شيء نستطيعه لهم كرجال أصحاب لنا، فمن اجلهم أيضا مات المسيح (2) . وبعد تحريم) - أي (إبادة) بالمصطلح التوراتي - الوجود الإسباني في القارة الأمريكية، أصبح الطريق مفتوحة إلى الصين، وهو الطريق الذي حرص ماكنلي على ريادته سعيا وراء فتح الطريق التجاري، وخوفا من الحلف (الياباني الألماني) الذي كان يهدد الطموحات الأمريكية، وبحثا عن (موطئ قدم) مع بريطانيا العظمى في جنوب شرق آسيا، وفي هذا الخصوص، فإن سياسة (الباب المفتوح) التي أوعز وليام ماكنلي إلى وزير خارجيته بإعلانها، تشكل الأساس النظري لتعامل الولايات المتحدة مع هذه"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في إطار النظرة الدونية للأحر، فإن الأمريكان يحاولون قدر استطاعتهم التقليل من شأن أعدائهم وتحقيرهم، حيث لا يعترفون لهم بأية قدرة على إلحاق الأذى بالجيش الأمريكي، وهذا ما حدث قديما وحديثاء حيث لاحظنا في حرب الخليج الفالنة كيف كانت أمريكا تنسب كافة الإصابات والقتلى في صفوفها إلى اخطاء داخلية ونيران صديقة، وليس إلى الطرف الآخر.

(2) ارض الميعاد والدولة الصليبية والترا. مكتوچال - ترجمة: رضا هلال - ص 195

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت