أما الشق الدبلوماسي من الشبكة الأميركية فتجسده منظمة الأمم المتحدة، التي وصفها السيناتور جوزيف بال في مؤتمر بكاتدرائية سان جون، بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بقوله:"إن التوجه الراهن لقيام منظمة عالمية يمثل أضخم حملة صليبية منذ أن بعث السيد المسيح بحوارييه الإثني عشر لتعليم الأخوة الإنسانية (1) فميثاقها المعمول به الآن، هو ثمرة إستراتيجية أنجلوسكسونية، حيث أن جميع مهمات الأمم المتحدة ذات الصلة بالأمن الجماعي قد فشلت، لأنه لا يتم التوصل إلى قرار سياسي حقيقي بين الأعضاء الخمسة الدائمين، بل يسود إجماع رخو قلما تترتب عليه نتائج، لكن، عندما تمس مصالح الولايات المتحدة كما هو الحال في حرب الخليج، لا يواجه الأميركيون أي صعوبة لإقناع شركائهم حتى يعرجوا أمامهم (2) ."
ونتيجة لهذه القوه الاقتصادية والسياسية والعسكرية التي حصلت عليها أمريكا بعد الحرب العالمية الثالثة، فقد استمرت أمريكيا في إرهابها العالمي، وقيامة بمهمة فرض الحرية على شعوب العالم، أطاحت الولايات المتحدة بحكومة
غواتيمالا) في عام 1954 م، وفي عام 1961 م غزت أمريكا خليج الخنازير في كوبا بواسطة جيش من المبعدين الذين تبنتهم وانتهى هذا الغزو إلى الفشل، وفي عام 1992 م فرض الرئيس كنيدي حصارة جوية وبحرية على كوبا لإجبار السوفيت على إبعاد صواريخهم الذرية من الجزيرة، وفي عام 1967 م ساعدت المخابرات المركزية الأمريكية (سي اي ايه) في قتل (جيفار) في بوليفيا، وفي هذه الأثناء اشتدت التدخلات الأمريكية في فيتنام وكوريا، والتي كانت نتائجها مرعبه، حيث تكلفت حرب فيتنام لوحدها 220 مليار دولار، وفقدت 5 آلاف طائرة هليكوبتر، وتم قصف فيتنام ب 6 , 5 مليون طن من القنابل، وأدت لمقتل 58 ألف جندي أمريكي، وما يزيد علي 2 مليون فيتنامي وآسيوي!!!
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ارض الميعاد والدولة الصليبية - أمريكا في مواجهة العالم منة 139 م - والتر أ. مکد و جان ترجمة رضا هلال ص 218
(2) أميركا التوتاليتارية، الولايات المتحدة والعالم: إلى أين تأليف ميشال بوغنون موردان، ترجمة: خليل أحمد خليل