المسلحين، ويحكمون هذه المدينة ويحرسونها، وهو يقول:"إننا مستعدون تماما للشرطة الفيدرالية إذا احتكت بنا?"
وفي هذا الصدد نشير إلى الجماعة المتطرفة التابعة (لتكساس) التي صدرت أوامر وزيرة العدل الأمريكية (رينو) عام 1992 م بنزع أسلحتها، ورفضت الجماعة الإذعان، وقرروا الانتحار الجماعي بدلا من الإذعان للفيدراليين، ولم يضع جنود الميليشيات هذه الفرصة هباء، لكنهم نشروا شريط الانتحار بعنوان (إرهاب كلينتون ورينو) ، بل وشنوا عليها حملة إعلامية واسعة النطاق، ادعوا فيها أن (رينو) شاذة جنسية، ولها علاقات مشينة متعددة مما أثر على مستقبلها السياسي.
الجذور الاقتصادية
يرى البعض أن تطبيق (ريجان) لسياسات (مالتون فريدمان) الاقتصادية كان أحد أسباب انتشار هذه الأفكار نظرا لأن أفكار (مالتون) كانت تركز على إطلاق العنان القوى السوق وتخفيض الضرائب على الأغنياء، وهو ما أدى لتركز الثورة في أيدي القلة، ففي نهاية الثمانينيات أصبح دخل 5? من الأمريكان يفوق دخل 40 ? من الشعب، وأصبحت ثروة 1? تفوق ثروة 90? من الأمريكان، وهو ما أدى لثورة هذه القطاعات، وتولد أحقادها على الحكومة الفيدرالية، فهذه الميليشيات ترى أن على الحكومة أن تكف عن فرض الضرائب؛ لأنها (سرقة للمواطن) ، وأن الفيدراليين يحاولون حرمانه من الأمن بوضع قيود على السلاح، تمهيدا لإذلاله ونهبه وتجريده من قوته
ولا يسفر هذا النموذج من الرأسمالية ذات القيم المادية عن شيء إلا الجريمة، والجريمة المنظمة، وما شاكلهما. وقد أوردت شركة الإذاعة الوطنية NBC عام 1997 م في تقرير لها عن مدينة لوس أنجيلوس، ما يفيد أن أغلبية ال 150 ألفا من أعضاء العصابات المسلحة من المراهقين. ويلقي حوالي 9000 شخصأ سنويا حتفهم علي أيدي تلك العصابات، منهم 25 في المئة من المارة الأبرياء. وفي ثقافة المادة والنمو الاقتصادي والرغبات المباحة، يغذى هؤلاء المراهقين بالثقافة، التي تشجعهم على العنف وتحرضهم علي الجريمة لأنها تجارة مربحة، فالمال في النظام الانكلوا ساكسوني الرأسمالي هو المقياس النهائي للنجاح. وقد باعت شركة إنتر - سكوب