فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 250

على إلحاده

ومن كلامه أيضا: «إن جبريل تخلف عن النبي وسار المعصوم بلا واسطة الحضرة الشهود الذاتي، لأن الشهود الذاتي لا يتم بواسطة، والنبي الذي هو جبريلنا نحن برفي بنا إلى سدرة منتهي كل منا يقف هناك كما وقف جبريل حتى يتم اللقاء بين العابد المجدد وبين الله بلا واسطة، فيأخذ كل عابد مجرد من الأمة الإسلامية المقبلة شريعته الفردية بلا واسطة فتكون له شهادته، وتكون له صلاته وصيامه وزكاته وحجه ويكون في كل أولئك أصيلا.

قلت: يجعل هذا الرجل الضال رسول الله في مقام جبريل يوم، فهو يرى أن النبي الا في تبليغه الرسالة لسائر الناس مثل جبريل حين نزل عليه بالرسالة، وحين تركه عند سدرة المنتهى في رحلة الإسراء، ويرى أنه بعد بلاغ الرسول الا لأمته ينتهي دوره ويأخذ كل عبد شريعته بلا واسطة وتكون له صلاته وصيامه وكل أمور دينه منه إلى الله دون واسطة ومن قبل قال فيكون حيا حياة الله وقادرة قدرة الله حتى يكون هو الله تعالى الله عما يقولون علوا كبيرة ويدلل على فساد اعتقاده بتفسير خاطئ بالآية (قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون) (الأنعام: 11)

وهناك عبادات وأمور في الدين والشريعة برفضها هذا الداعي وأنصاره وهي من أصول الإسلام وأركانه مثل الزكاة والحجاب وتعدد الزوجات.

ويقول أيضا عن القرآن: «وما نفاه الله تعالى عن القرآن ليس كونه شعرة وإنما نفى عنه ملابسات الشعر في عدم الالتزام وعدم الصدق» . ويقول: «وأنت إذا جئت لدقائق القرآن فإنه شعر،10.

ويقول عن الإسلام: الإسلام في أصوله شريعة الإنسان، لكنه في فروعه لا يزال يحوى بعض السمات الملطفة من قانون الغابة.

ويقول في التوحيد: «لا يكون الفكر مسددأ ولا مستقيما إلا إذا أصاب نقطة التقاء الضدين، العقل الواعي والباطنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت