فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 250

البلاده رأي إسلاما بلا مسلمين.

وظل البعض يرددها حتى الآن وهم يظنون أنهم يمجدون الإسلام وقد كذبوا وإن لم يعلموا الحقيقة، فما يحدث في الغرب العلماني لا يمت بصلة إلى الإسلام باي حال من الأحوال، فليس الانبهار بالعلم وبعض مظاهر الحضارة المادية هو الإسلام حتى ولو كان هناك بعض السلوك الحضاري من تلك الشعوب إلا الغوغائية والمبادئ الميكيافيلية أساس تعاملاتهم، وكذلك تطبيقهم المبادئ النفعية البراكماتيزمية على كل أمور حياتهم.

وبعد عصر التنوير في العالم الإسلامي الذي أدى إلى دخول معظم رموزه في الماسونية اليهودية علانية، تم تطبيق العلمانية في مصر وتونس والجزائر والعراق وبلاد الشام وبلاد العالم الإسلامي على وجه العموم وانتشرت في تلك البلاد الأحزاب العلمانية والقومية

ومن أهم دعاة العلمانية في العالم العربي والإسلامي محمد عبده والأفغاني وتلاميذهما مثل قاسم أمين وطه حسين وأحمد لطفي السيد.

وبعد أن استطاعت العلمانية فصل الدين المسيحي عن الدولة في دول أوربا وغيرها من دول العالم الأخرى تسعى جاهدة في فصل الدين الإسلامي عن الحكم والسياسة في الدول الإسلامية وقد حققت نجاحا ملحوظا في بعض الدول الإسلامية وذلك عن طريق الطعن في إمكانية مجاراة الإسلام للواقع المعاصر وأن الإسلام قد استنفد أغراضه وأن هذا الزمان لا يصلح له وأنه ليس إلا طقوسا وشعائر ولا ينبغي له. أي الإسلام - أن يخرج خارج حدود المساجد، إضافة إلى بعض الدعوات الرنانة مثل دعوة تحرير المرأة وفق الأسلوب الغربي وإحياء النزعات القومية الخاصة بكل دولة، عن طريق إحياء الحضارات القديمة، وتطوير المناهج التعليمية بإلغاء مادة الدين أو تهميشها بأن تكون مادة غير أساسية في المناهج الدراسية مع نشر الإباحية والفوضى الأخلاقية بين الشباب کي تتهدم الأسرة التي هي النواة الأولى في المجتمع المسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت