للعالم الإسلامي، والقوة ضد القوى المهددة الخارجية، وشرعية الحكومة، والرفاه الاجتماعي، والعدالة الاقتصادية، والحكومة النظيفة الفعالة. ومع ذلك، فعلى مستوى الجمهور العام فإننا لا نرى حوارة متركزة على الرغبة والتفضيل النسبي لدولة إسلامية في مقابل دولة علمانية. هذه ليست هي المسألة الحقيقية. والحوار الحقيقي هو حول أي نظام حكومي أو أي حزب سوف يسهل الحصول على هذه القيم والغايات الرئيسية.
وبهذا فالإيديولوجيات المتنافسة قد تعرض في نهاية المطاف البرامج نفسها تقريبا، على الرغم من أنها تتحقق جزئية بوسائل مختلفة وباستخدام الغة مختلفة. فجدول الأعمال العلماني يتحدث إلى حد كبير بمعجم غربي هو ملكية نخبة صغيرة متغربة. وإن كانت غاباتها مشابهة لغايات الإسلاميين، فإن بلاغتها لا ترن بين الجمهور العام مثلما ترن بلاغة الإسلام. ومع ذلك، فإن الجمهور الأوسع، لن يختار من بين الأحزاب المتنافسة على أساس الإسلام في حد ذاته، ولكنه سيختار على أساس قيادة الحزب، أو الأيدي النظيفة، أو قدرته على تحقيق الوعود. إن الجمهور معتاد على استخدام معجم الأحزاب الإسلامية في التعبير عن هذه الغايات.
ولا ينظر إلى الإسلاميين تلقائيا بوصفهم الحملة الأصلاء للقيم الإسلامية في كل النواحي. هم أيضا عليهم أن يثبتوا أنفسهم. هناك بشكل واضح مسحة ذرائعية عملية في الكثير من التفكير السياسي في العالم الإسلامي. فإذا كانت إيديولوجيته قد جربت من قبل"وفشلت، فإن هذا سوف يدفع الناس إلى تجريب بديل لها. وعلى سبيل المثال، فإن هزيمة الدول العربية القائدة في الحرب العربية - الإسرائيلية في عام 1967 خدمت بصفة حافز لإدراك أن القومية العربية قد"جربت ووجدت قاصرة"من حيث هي وسيلة لمواجهة التحدي الإسرائيلي، ولتقوية العالم العربي،"