الصفحة 102 من 389

ولجلب الحكم الصالح، و لرفع مستويات المعيشة. وهذا فتح الفضاء للبديل الإسلامي. وفي تشرين أول/ أكتوبر 1999 في باكستان كان تولي العسكريين للسلطة مدعومة في جزء منه بالإدراك الشعبي أن"الديمقراطية جربت"وهي لم تنجح". و"الإسلامية قد جربت"الآن في إيران، والسودان، وأفغانستان ولم تنجح (على الرغم من أن إيران ما تزال تتطور ديمقراطيا) مطلقة بذلك شرارة السعي إلى منهج بديل في هذه البلدان على المستوى الشعبي. وما من واحدة، طبعا، من هذه الإيديولوجيات قد جربت في الحقيقة ووجدت قاصرة، إن تفسيرها وتطبيقها فقط تحت مجموعة معينة من القادة والظروف قد اختبر وشوهد يفشل. إن الإيديولوجيات قد تكون معيبة أو قد لا تكون، ولكن القيادة، والتطبيق، والتفاصيل هي كل شيء."

وهكذا فإن الخبرة السياسية هي مقرر رئيسي في التأثير على اختيار الناس للإيديولوجية التالية أو الحزب"التالي"الذي يصوتون لصالحه. وفي معظم الدول ينظر إلى الإسلامية بوصفها لم تجرب ولذلك فهي تتمتع بميزة إضافية وهي عدم وجود تاريخ لسجل أدائها أو إنجازاتها، وبناء على ذلك عدم وجود ممارسات ثقيلة وزائدة تحملها معها. وزيادة على ما تقدم، تفهم الإسلامية في كل دولة بوصفها مختلفة عن غيرها بسبب الطبائع المختلفة للأحزاب، ولقياداتها، ولحراكياتها (لدينامياتها السياسية، وكل ذلك ينظر إليه بالمقارنة مع الظروف المحددة لكل بلد. وحين يكون الإسلام السياسي قد تمت تجربته"في بلد معين، فإن من المرجح أنه هو أيضأ سيكون قد حقق مجموعة مختلطة من النتائج التي يمكن أن تناقش عندئذ وتقوم من الآخرين، ولن يبقى ممتلكا لخاصية الجدة والجاذبية وعدم التجريب التي يمتلكها اليوم. ولكن الناس لن يكونوا مقبلين على اختيار الإسلاميين لأن الناس يريدون دولة إسلامية بقدر ما يريد الناس نتائج ستحقق غايات أخرى ينشدونها ومن جملتها قضايا تتصل بالأخلاق"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت