الصفحة 110 من 389

ويشدد الأصوليون على الطاعة الدقيقة الكاملة للاسلام الكامل المطلق ليكون المسلم مسلمأ صحيحا « ... » (*) . وهذا العنف في الاعتقاد هو في الحقيقة تفسير صارم، نظرا إلى أن الإسلام يقرر بشكل مطلق تماما أن المسلم لا يحق له أن يحكم على صحة الاعتقاد الخاص لمسلم أخر، ويبقى الحكم حقأ خاصة لله تعالى وحده.

وكلمة الإصلاح يمكن أن تشير إلى مفهومين مختلفين إسلاميين عريقين: المفهوم الأول هو التجديد وهو لا يعني إدخال عناصر جديدة قطعية، ولكنه يشير إلى تجديد الأصل والمزيد من الفهم الصحيح للإسلام. والمفهوم الثاني الذي تعنيه كلمة الإصلاح لا يشير إلى الأفكار بقدر ما يشير إلى إصلاح المجتمع وأعرافه في سياق إسلامي.

ويناقش الإسلاميون المدى الذي يجب أن تمتد إليه رؤية الإسلام فوق الحياة. وبعض المحافظين يمضون من القناعة بأن الإسلام هو طريقة شاملة للحياة، وهو رؤية شاملة يتجاوز بها المقدس كل شيء ويشمل كل نواحي الوجود الإنساني. حتى أن أكثر الإسلاميين محافظة سيستخدمون كلمة دين العربية (din) في اللغة الإنجليزية بدل كلمة (ريليجن) لتدل على هذا الدين المتجاوز، لما وراء الدين التقليدي، والذي لا تعاش فيه حياة المسلم الحقيقية إلا حين يدخل الإسلام فقط في فهم الإنسان لكل الحياة والسياسة. إن الإصرار على أن الدين يصبغ كل نواحي الحياة هو تصريح بأن الإسلام يملي كل شيء. ولكن، إذا كانت كل نواحي الحياة مقدسة فلاشيء بالفعل، إذا، يمكن أن يفرد بوصفه مقدس حقا. إن قلة من الإسلاميين تصر على هذا النوع من جعل التقديس شاملا لكل الحياة.

(*) تم حذف ما بين القوسين وهو بمقدار سطرين لعدم مناسبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت