ويناقش هذه الكلمات علماء وإسلاميون مختلفون أو هم يستعملون كلمات أخرى ليميزوا بين التدريجات المتنوعة وميول الاعتقاد المتنوعة ومن جملتهم الإسلاميون الجدد، والإسلاميون الراديكاليون، والإسلاميون السلفيون، وآخرون. والأمر المهم هنا ليس هو أن على العلماء أن يتفقوا على المسميات، ولكن عليهم أن يتفقوا على أن هذه الأنواع المحددة من الظواهر المختلفة موجودة فعلا، بغض النظر عن الكيفية التي قد يختار المرء أن يسمي هذه الظواهر بها. ومن المهم، أيضا، أن نتذكر أن كل هذه الكلمات هي أفكار مجردة إيديولوجية عامة، وقليل منها يتوافق بشكل محكم مع الصورة الوصفية الكلية للفرد، وأن سلوك الإسلامي يستطيع أن يختلف اختلافا مهمة اعتمادا على الظروف التي يكون الإسلامي موضوع تحتها. وهذه الظاهرة ليست أكثر غرابة من استخدام كلمات مثل ليبرالي ومحافظ، وراديكالي ومعتدل، وأن نتوقع أن يتلاءم كل سياسي غربي وينسلك في إطار تعريفي دقيق كامل التعريف. إن العالم الحقيقي يفوق التعريفات الأكاديمية. ولأغراض عملية فإن الوعي بهذا المدى من الاختلافات هو الأمر الذي يهم.
والاحتراسات نفسها تنطبق على الجانب التحديثي لطيف الإسلاميين. وعلى وجه العموم، يضع التحديثيون أكبر التوكيد على التفسير المعاصر للقرآن الكريم وللسنة النبوية المشرفة. والتفسير المعاصر يركز على وجه الخصوص النظر إلى كل اللغة في هذه النصوص بشكل صارم في السياق التاريخي لحوادث الفترة الزمنية، والتي يحاولون منها أن يستنتجوا المبادئ الأساسية الساندة التي تكون فوق الحوادث التاريخية المحددة والسياقات التاريخية المحددة وأعلى منها، واضعين السياق فوق النص. وهذه الدراسة للسياق يجب أن تمكن المرء من الإمساك بالجوهر الحقيقي، والشامل غير المحدود بزمان الرسالة الإسلام التي يمكن عندئذ أن تفسر وتطبق في