المحافظ. ولكن المفكرين الإسلاميين الجدد يفرضون مأزقة: إنهم إنتاج التعليم العلماني، وفي الغالب في الغرب، ويقدمون فهوما جديدة ومناهج جديدة للإسلام من خلال دراساتهم الخاصة. وهذا الأمر يحمل خطرة، مثلما كان في الإصلاح البروتستانتي، وذلك عندما يكون كل إنسان هو عالم الدين الخاص بنفسه، فإن الفهوم الخاطئة والمشوهة للإسلام يمكن أن تبرز وتستطيع أن تخدم في تبرير العنف أو حتى الإرهاب. وأسامة بن لادن هو نوع واحد أعلن نفسه"مفكرة إسلامية"مع ادعاءات المعرفة الإسلامية.
والعلماء المدربون على الوجه الصحيح سوف يشيرون إلى مخاطر الاستشهاد بالقرآن الكريم لأغراض سياسية متطرفة من الذين لم ينالوا إلا تدريبأ ضئيلا أو لم ينالوا أي تدريب في الدين الإسلامي، ومن الذين يستشهدون بالآيات الكريمة في الغالب خارج السياق أو من دون الاعتبار للحوادث المعينة والظروف المعنية التي استنزلت الآيات القرآنية الكريمة في المقام الأول. وآخرون من المفكرين الإسلاميين يقدمون إسهامات حيوية الفهم الإسلام تحت الظروف المعاصرة.
العلمانية
تحاج مجموعة أصغر من الليبراليين الإسلاميين في أن الدولة العلمانية على وجه الحقيقة - الدولة التي تمنح الدين فيها فضاء الاستقلال الذاتي ولا تتدخل في عمل الدين في المجتمع - هي التي توفر في الواقع الحرية المثلى والحماية القصوى للدين من الدولة، أو من حكامها المستبدين، أو من أعداء الدين. إن الدولة الإسلامية، كيفما أنشئت، سيكون منحها لحرية البحث نفسها تلك أقل احتمالا، حتى للمسلمين، لأن الدولة نفسها تكون عندئذ لاعبأ في تفسير الإسلام.
هناك حتى الآن مجموعة كبيرة من الفكر والكتابة قدمها المسلمون في موضوع الإسلام الليبرالي (15) . وأنا أستشهد فيما يلي من مصادر متنوعة