ببعض الأفكار الرئيسية بأقلام عدد من الإسلاميين الليبراليين الذين يقدمون بعض المعنى من سلسلة تفكيرهم المثير للاهتمام، وخصوصا فيما يتصل منه بالديمقراطية وحرية الفكر، مبينين كيف يستطيع الإسلام في الحقيقة أن يكون متلائمة مع القيم الدولية المعاصرة.
إن أحد المفكرين الإسلاميين الحداثيين الكبار، وهو الأستاذ الدكتور فضل الرحمن الباكستاني الذي أمضى وقتا طويلا أستاذة في جامعة شيكاغو، يأخذ النظرة الكلية للتشريع الإسلامي وهي النظرة التي تصر على النظر إلى الرسالة الإسلامية في مجموعها الكلي قبل أن يمتلك أي تشريع بعينه معنى أو فاعلية. ويصرح أن"العقيدة أو المؤسسة تكون إسلامية على الوجه الصحيح إلى المدى الذي تنبثق فيه عن التعاليم الكلية للقرآن والسنة". المصممة لتواجه مشكلة محددة أو لتفي بواجب محدد. [16]
ووفقا لما يقوله الشيخ راشد الغنوشي، مؤسس حركة النهضة
الإسلامية التونسية، وهو الآن في المنفى في لندن، فإن"الموقف السلبي للحركات الإسلامية من الديمقراطية يؤخرها. وليس لدينا خبرة حديثة في النشاط الإسلامي يستطيع أن يحل محل الديمقراطية. وإن أسلمة الديمقراطية هي أقرب شيء لتنفيذ المفهوم الإسلامي الشورى. وأولئك الذين يرفضون هذا الفكر لم ينتجوا أي شيء مختلف غير نظام حكم الحزب الواحد". [17]
ووفقا لما يقول الدكتور محمد شحرور، وهو مفكر إسلامي سوري بارز،
فإن"الديمقراطية من حيث هي آلية أفضل إنجاز للإنسانية من أجل ممارسة الشورى". ويلاحظ، بشكل مشابه، أن"الديمقراطية أفضل آلية نسبية لتنظيم المعارضة". ويرى في مفهوم المعارضة وسيلة يتحقق بها المفهوم القرآني للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر". ويقرر أن هذه المبادئ"