الصفحة 135 من 389

معظم العالم الإسلامي قد ذهب إلى قبول الفائدة بوصفها أساس الأمر الواقع للنظام الاقتصادي العالمي. (*)

يرى الإسلاميون الحداثيون في نهاية المطاف في الإسلام طلبا للعدل، وهو واحد من الأسس الجوهرية للدين والتي تقود الدكتور أصغر علي المهندس، والمفكر الحداثي الإسلامي (الشيعي) ، إلى السعي إلى مساواة الرجال والنساء فيقول:"فكرة القرآن الكريم عن العدالة شاملة تمامأ ... ومن الضروري أن نفهم أن العدالة هي التي يجب أن تطبق تطبيقا متشددة على كل المسائل الموجودة في صوغ القوانين. ويجب علينا أن نعيد التفكير في المسائل الموجودة في قوانين الشريعة بالاستناد إلى فكرة مركزية العدالة، وعلى وجه الخصوص في مجال قوانين الأسرة". (23)

كثيرون من الحداثيين يستخدمون نقطة انطلاق لهم المفهوم الإسلامي الراسخ رسوخة مستقرة وهو المصلحة (النفع العام، أو الصالح المشترك) . وبالنسبة إلى تلك المدارس التي تضع أسبقية لدور المصلحة فإن الإسلام بالتعريف يخدم الصالح المشترك، ولذلك، فإذا لم تخدم سياسة معينة أو موقفة معينة بشكل واضح النفع العام فهي ببساطة ليست إسلامة". وهذه الصيغة مستخدمة من قبل حركة المحمدية الضخمة في إندونيسيا، من بين حركات أخرى. وقد تحدث المفكر الإسلامي الطليعي المصري محمد عبده بكلمات مشابهة عندما انتقد إهمال المسلمين لمفهوم"الصالح المشترك"وتشديد الحكام على أن الطاعة فوق العدالة. (24) "

(*) لو أجمع أهل الأرض قاطبة على تحليل حرام أو تحريم حلال لما كان الإجماعهم قيمة شرعية وهذه احدى المعضلات مع الديمقراطية التي تستطيع فيها الأغلبية أن تشرع وتسن القوانين التي تكون ملزمة للمجتمع. أما في الإسلام فإن كل تشريع يخالف ما هو معلوم من الدين بالضرورة باطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت