مختلف ويتحدثون على نحو مختلف، ويجلبون معهم عادات وتقاليد غير مألوفة، وهم يحاولون في الغالب المحافظة على الكثير من تقاليدهم الثقافية وأعراقهم في بيئتهم الجديدة. وفي مرات عديدة لا يتم استيعابهم وامتصاصهم بسهولة في وسطهم الجديد، والسبب من بعض الوجوه هو أنهم قد لا يكونون موضع ترحيب - مثل العرب في فرنسا، أو الأتراك في ألمانيا، أو الألبان في إيطاليا - أو أنهم قد يكونون غير مجهزين إلا تجهيزا سيئا غير مناسب للدخول إلى المجتمعات الحديثة، أو أنهم أنفسهم يتمسكون بهوياتهم التقليدية في جيوب محوطة. والإسلاميون هم من بين الذين يعملون بشكل نشيط في صفوف المجتمعات المهاجرة في الغرب اليوفروا العون للمجتمع وليحموا القيم الإسلامية، والهويات، وبنية هذه المجتمعات المتميزة. وقد تقوم الإسلامية بتقوية تماسك المجتمع، والانضباط الذاتي. ولكنها تقوم أيضا بحفظ الاختلافات مع الثقافة المضيفة. وعندما يشكل المسلمون مهاجرين راغبين ميالين إلى المجتمعات الغربية، فإن الإسلاميين يحتاجون إلى أن يدرسوا دراسة جادة معنى المحافظة على الهوية الإسلامية والمدى المناسب لهذا الحفظ في مجتمعات غربية متعددة الثقافة.
وتماما مثلما تواجه المجتمعات الغربية تحديات التوافق مع المهاجرين الجدد، فإن العديد من البلدان الإسلامية تواجه المشكلة المقابلة من تعددية الثقافة في مجتمعاتهم الخاصة، وذلك لأن الأقليات العرقية التي لم يتم استيعابها وامتصاصها، وخصوصا من مجتمعات غير المسلمين، هي الآن أقل ميلا إلى إخفاء هوياتها الخاصة أو الاعتذار عنها، وهي تطالب بحقوق كاملة قانونية واجتماعية. إن عرقية الأقليات المنبعثة مجددة والمصرة على موقفها في العالم الثالث التقليدي تخلق أزمات جديدة كبيرة لا تجري معالجتها في معظم الحالات بحكمة ونجاح من خلال الاندماج والاستيعاب.