والعالم الإسلامي يشارك في هذه المشكلة الكوكبية، ويعتبر الإسلاميون جماعة رئيسية من الجماعات السياسية المهمة التي تساند حقوق المجتمع
الإسلامي، ومصالحه، وهوياته ضمن مجتمعاتهم الخاصة ضد الأقليات غير المسلمة المنبعثة من جديد. والإسلاميون في الغالب في موقف صعب نظرة إلى أن القانون الإسلامي واضح جدا في منع التمييز العرقي بين المسلمين وفي الدعوة إلى أن تكون مجتمعات الأقليات الدينية محمية بالقانون. ومع ذلك فالحقيقة السياسية الواقعة هي في الغالب غير ذلك. ففي الوقت الذي لا توجد فيه إلا قلة فقط من الإسلاميين تساند قمع أقلياتهم غير الإسلامية « .. » (*) ، فإن الحقيقة هي أن الإسلاميين في الممارسة العملية قد ركزوا بالدرجة الأولى على تقوية الإسلام وحقوق المجتمعات الإسلامية. ففي إندونيسيا، وماليزيا، ومصر، على سبيل المثال، لا يقف الإسلاميون إلى حد كبير ضد الأقليات بقدر ما هم مهتمون بالدرجة الأولى برفاهية المجتمع الإسلامي وباستقرار الدولة الإسلامية. وخلاصة القول، أن الإسلاميين مشتغلون اشتغالا عميقا في مسائل تفسير التعددية الثقافية عبر العالم الإسلامي وهم لا يقدمون وجهة نظر موحدة في هذا الموضوع.
مساوئ العولمة
ليست العولمة، طبعا، ظاهرة جديدة. كانت وما تزال تحدث على مدى وقت طويل عبر التاريخ، وتعود في الزمان إلى الإمبراطوريات"الشاملة"الأولى مثل الإمبراطورية الفارسية، والإغريقية، والرومانية، والمغولية، والصينية وغيرها من الإمبراطوريات الأخرى التي أطلقت نماذج جديدة للتفكير والتقانة عبر مناطق واسعة وتحت شكل معين من التوحيد
(*) تم حذف ما بين القوسين وهو بمقدار كلمتين.