ضد ما هو عولمي، ولكنه يقوم بدور الحارس المستودع والمؤتمن على التقليد الثقافي الذي يبرز من الإسلام دينا، وثقافة، وتقليد.
ولم تكن الأصوات التي ارتفعت ضد الأثر السلبي الذي قد تفرضه العولمة وافتراضاتها أصوات إسلامية فقط. والأسئلة التي أثيرت أسئلة عامة: أي نوع من المشاريع هي العولمة؟ ومن هم المنتفعون الرئيسيون منها؟ هل هي عملية"طبيعية تنساب متدفقة من التقانة الحديثة؟ أم هل تمثل المشروع المفضل للدول المتقدمة، ولا يعززه إلا الدعم الهائل من البنية المؤسسية التحتية التي لا تقوى على توفيرها إلا الولايات المتحدة؟ وهل يمكن بيان فصائل"السوق الحرة بسهولة للجميع؟ أم هي تمثل بالأحرى
لاهوتة"جديدة هو"إجماع صندوق النقد الدولي"الذي تدفعه الولايات المتحدة التي ترى نفسها نموذجا شاملا للمستقبل؟ (5) هذه المسائل نفسها موضع حوار واسع في الغرب نفسه وخصوصا في أوروبة."
إسلاميون كثيرون، إلى جانب قوميين آخرين في العالم الإسلامي وما وراءه، يتحدثون بحرية بلا تهيب ضد أخطار العولمة. وتستند اعتراضاتهم إلى هموم تتصل بحفظ الثقافة المحلية والقيم المحلية ضد التصدير الضخم الوسائل الإعلام الأمريكية، وتتصل بسيادة الدولة، وهي هموم فوق ذلك كله ضد الأثر الاقتصادي السلبي المحتمل على الدول وعلى قطاعات كبيرة من سكانها. ونحن نسمع هذه الهموم نفسها يعبر عنها عبر آسيا، وفي أمريكا اللاتينية، حتى في فرنسا. ويتحدث الإسلاميون أحيانا عن"اقتصادات إسلامية"ويشيرون بها لا إلى بعض القوانين السرية للاقتصاد التي تعمل فقط في العالم الإسلامي ولكنهم بالأصح يشيرون الى همومهم المتصلة بالافتراضات الإيديولوجية والقيم الساندة للتحول الكوكبي إلى السوق. وأساس ذلك الاعتراض هو أن التركيز على كفاءة السوق، يكون على حساب