الصفحة 168 من 389

ورد المسلمون حول العالم بطرق مختلفة. وكل المسلمين تقريبا شاركوا بالهلع العام من صور الهجوم ومن ضخامة الهجوم وفقدان الحياة الإنسانية البريئة، ومن جملتها حسب التقارير عدة مئات من المسلمين كانوا في عداد أكثر من 3000 ميت. وجميع المسلمين تقريبا، ومن جملتهم سلسلة واسعة من القادة الإسلاميين قاموا فورا بإدانة الهجوم بوصفه جريمة وبوصفه ضد مبادئ الإسلام. ولكن هذه الإدانة الإسلامية على نطاق واسع أتبعت عموما بملاحظة أن الهجوم برغم أنه كان رهيبة ربما كانت الولايات المتحدة قد جلبته على نفسها من خلال تاريخها الطويل من السياسات السيئة. وأمل كثيرون في أن يخدم هذا الهجوم على الأقل بصفة"دعوة للاستيقاظ"للولايات المتحدة لتعيد النظر في سياساتها الكارثية في الشرق الأوسط، الذي تتركز فيه المظالم الرئيسية القائمة على الدعم الأمريكي المطلق الإسرائيل، والمعاناة الرهيبة للمدنيين العراقيين وللأطفال العراقيين نتيجة للعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة ضد العراق، ولفقدان الولايات المتحدة الاهتمام بالإصلاح الديمقراطي في العالم الإسلامي. ورأى بعضهم الهجوم عقوبة للولايات المتحدة على أساليبها"المتغطرسة".

ولكن كثيرين في العالم الإسلامي استمروا بالإنكار، وفي التعبير عن الشكوك في أن للمسلمين أي علاقة بالهجوم، مشيرين إلى انفجارات مدينة أوكلاهوما التي اتهم فيها المسلمون أصلا إلى أن تم الكشف عن أن الأمريكيين البيض خلفها. وزعمت إشاعات انتشرت على نطاق واسع عن مؤامرة أن إسرائيل كان لديها علم مسبق بالهجوم وحذرت 4000 يهودي في نيويورك من الذهاب إلى العمل في مركز التجارة العالمي في ذلك اليوم، أو أن استخبارات إسرائيل (الموساد) قد تكون فعلا خلف العملية لإسقاط سمعة المسلمين. وبعض المسلمين، وهو المدهش، زعموا أن العملية كانت"معقدة جدة إلى درجة تجعل المسلمين غير قادرين على تنفيذها". وأعداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت