والاجتماعية، والنفسية للعالم الإسلامي بوصفه كلا. وفي الواقع، فإن اتخاذ الإسلام السياسي أداة قد يكون طريقة من أفضل الطرق جدأ لفهم السياسة في العالم الإسلامي على وجه العموم. إنها أكثر کشفة إلى حد بعيد من متابعة السياسة الماركسية، أو الاشتراكية، أو القومية، أو حتى الديمقراطية في المجتمعات الإسلامية. والسبب بسيط: فالإسلام يسري في الحياة اليومية للمجتمع الإسلامي والثقافة السياسية بشكل أعمق من أي قوة مفردة إيديولوجية أو فكرية أخرى.
المسألة بأكملها، مسألة العلاقات بين الإسلام والغرب، تضطرنا إلى أن نستكشف الحضارات المقارنة، وأسباب نشوئها وانهيارها، والتفاعلات فيما بينها. كيف نشرح فترة من ألف عام عندما كان الإسلام هو حضارة العالم المتفوقة، لتنهار فقط في وجه الغرب الصاعد حديث؟ وبالنسبة إلى الغرب،"ينتهي"التاريخ طبعا مع السيادة العامة للمثل الغربية. ومع ذلك فإن أي مؤرخ سيكون مترددة في وضع مثل هذا الافتراض، وفي الحقيقة فإن كثيرين من المسلمين اليوم يتفكرون في إمكانية مجيء وقت يستعاد فيه التوازن بين الحضارتين - أو قد يعكس.
الإسلامية عند منعطف القرن
إن واحدة من أروع ملامح السياسة الإسلامية اليوم هو الخطوة والسرعة فوق العاديتين لتطورها. ولو كان هذا الكتاب قد كتب منذ عقد من الزمان لكانت هناك أسئلة عديدة تطرح حول اتجاه تطور السياسة الإسلامية في قضايا، منها الديمقراطية، والمجتمع المدني، والمجلس النيابي، والأحزاب السياسية، هي الآن أوضح، وهو ما يجعل من الأسهل فهم محركها الذي تتحرك عليه.
ويحتمل أن يكون الإسلام السياسي، في الحقيقة، هو أسرع قوة متحركة في السياسة في العالم الإسلامي اليوم. ومع أن تفكير النخب