الصفحة 170 من 389

عن نفسه وأنتج عواقب بالغة الأثر على المسلمين في كل مكان، وعلى وجه الخصوص الخطر الماثل في أن المسلمين سوف يسلمون لأبن لادن عن غير قصد القدرة على التأثير سلبية على مستقبلهم وعلى تدمير تصور الإسلام بين غير المسلمين. فمهما تكن ظلامات المسلمين، هل يريد المسلمون من ابن لادن أن يقدم"الحل"؟ والهجوم قد يضع الآن المسؤولية الأولى على المسلمين أنفسهم ليراقبوا العناصر الراديكالية داخل مجتمعاتهم وليضبطوها. وليسقطوا حجج هذه العناصر من الناحية الفكرية.

ولقد تأثر المسلمون بالحدث تأثرة أوسع حتى في الميدان. فقد استغل قادة رئيسيون - في روسيا، وفي الهند، وفي إسرائيل، وفي الفلبين، وفي الصين - سياسة الولايات المتحدة ليعلنوا حربهم الخاصة ضد الإرهاب محلية ليقمعوا أقلياتهم المسلمة الخاصة بهم بقوة أكبر من ذي قبل مع تبرير هذا القمع، كما حدث للشيشانيين، والكشميريين، والفلسطينيين، والمورو، واليوغوريين. وأعلن شارون رئيس وزراء إسرائيل أن ياسر عرفات هو"ابن لادن إسرائيل".واستغلت أنظمة حكم أخرى حادث الهجوم لتأخذ بالشدة بعنف أكبر وتضرب مجموعاتها الإسلامية الخاصة بها كما هو الحال في أوزبكستان، ومصر، والفلبين، وماليزيا، والجزائر.

إن مواصلة تنفيذ الحرب ضد الإرهاب يجب أن يحتوي من حيث المبدأ على ثلاثة مستويات من العمل. المستوى الأول عقابي ودفاعي وهو: استئصال الإرهابيين والبنية التحتية التي كانت مسؤولة عن هجوم 11 أيلول / سبتمبر وعن الهجمات السابقة له التي قامت بها القاعدة في المملكة العربية السعودية، وفي الصومال، وفي اليمن، وفي كينيا، وفي تنزانيا، وقد كان ضرورية أيضا استئصال نظام طالبان الذي استضاف القاعدة والمجاهدين من البلدان الأخرى. والمستوى الثاني يتضمن غاية ثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت